تحقيق في تبرعات مشبوهة
فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً موسعاً حول تبرعات مالية تقدر بنحو 500 ألف جنيه إسترليني (670 ألف دولار) قُدمت لحزب ريفورم يو كيه (Reform UK) اليميني، في خطوة تأتي وسط تصاعد فضيحة تمويل الحملات الانتخابية التي دفعت زعيم الحزب نايجل فاراج إلى الاستقالة المفاجئة من مقعده في البرلمان هذا الأسبوع.
وأكدت السلطات الأمنية أن التحقيقات تركز على شبهات تتعلق بانتهاك القوانين المنظمة لتمويل الأحزاب، بما في ذلك احتمالية إخفاء المصادر الحقيقية للأموال أو تقديم معلومات مضللة لأمين صندوق الحزب.
شبهات حول عائلة كوتريل
تضع التحقيقات تحت المجهر تبرعين، قيمة كل منهما 250 ألف جنيه إسترليني (335,500 دولار)، تم تقديمهما قبيل الانتخابات العامة لعام 2024 من قبل فيونا كوتريل، والدة جورج كوتريل، وهو مدان سابق وممول طويل الأمد للأنشطة السياسية لفاراج. وتسعى السلطات للتحقق مما إذا كانت هذه الأموال قد جاءت من مصادر أجنبية أو شركات غير مسموح لها قانوناً بالتمويل. وأشارت الشرطة إلى أنها استجوبت شخصين تحت طائلة التحذير القانوني، دون توجيه اتهامات رسمية حتى الآن.
ضغوط مالية متزايدة
لا تتوقف الأزمة عند هذه التبرعات؛ حيث كشفت تقارير عن قيام بنوك بإبلاغ الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة (NCA) عن معاملة مالية إضافية بقيمة مليون جنيه إسترليني (1.3 مليون دولار) من فيونا كوتريل إلى شركة يديرها نائب زعيم الحزب ريتشارد تايس، وذلك بسبب مخاوف تتعلق بمكافحة غسيل الأموال.
من جانبه، نفى ريتشارد تايس هذه الاتهامات واصفاً إياها بأنها حملة تشهير ذات دوافع سياسية، مؤكداً عدم استجواب أي مسؤول في الحزب.
استقالة فاراج: هروب أم رهان انتخابي؟
تأتي استقالة نايجل فاراج من مقعده في البرلمان كإجراء استباقي أدى فعلياً إلى تجميد تحقيق برلماني موازٍ في تمويلات غير معلنة بقيمة 5 ملايين جنيه إسترليني (6.7 مليون دولار) تلقاها فاراج قبل انتخابات 2024 من ملياردير العملات المشفرة المقيم في تايلاند كريستوفر هاربورن.
وقد قدم فاراج تفسيرات متناقضة لهذه الأموال، واصفاً إياها تارة بأنها مكافأة لجهوده في حملة بريكست، وتارة أخرى بأنها صندوق تأمين شخصي مدى الحياة، أو هدية غير مشروطة. ورغم الجدل، يصر فاراج على موقفه قائلاً: لقد قررت أن يكون أهالي كلاكتون هم القضاة في تصرفاتي، في إشارة إلى الانتخابات الفرعية المقررة في 13 أغسطس المقبل، والتي قررت الأحزاب السياسية الرئيسية مقاطعتها احتجاجاً على ما وصفوه بـ المناورة للهروب من المساءلة.


