قلعة حلب تستعيد ألقها: مشاريع ترميم شاملة تعيد إحياء المعلم التاريخي

قلعة حلب تستعيد ألقها: مشاريع ترميم شاملة تعيد إحي

تشهد قلعة حلب، أيقونة المدينة التاريخية، مرحلة جديدة من التأهيل والترميم النوعي، في مسعى لطي صفحة سنوات الإهمال والأضرار التي لحقت بمعالمها، واستعادة دورها كوجهة سياحية وحضارية رئيسية في سوريا.

أعمال صيانة شاملة للمعالم الأثرية

ركزت جهود الترميم الأخيرة على أبرز المعالم المعمارية داخل القلعة، وفي مقدمتها مسجد نور الدين الزنكي، والحمام الملكي، وقاعة العرش. وشملت الأعمال ترميم القبة والأسطح في المسجد، وتنظيف الواجهات، وتركيب العناصر الخشبية والحديدية، إضافة إلى تصنيع منبر خشبي جديد، كما امتدت عمليات التأهيل لتشمل تحديث شبكتي الكهرباء والمياه لضمان تقديم أفضل الخدمات للزوار.

أعمال
أعمال الترميم شملت مسجد نور الدين الزنكي داخل القلعة

تقنيات رقمية لتعزيز التجربة السياحية

في خطوة تكنولوجية لافتة، اعتمد القائمون على الموقع نظام رموز الاستجابة السريعة (QR Code) أمام المعالم الأثرية. وأوضح مدير قلعة حلب، محمد نور حباق، أن هذه الرموز تتيح للزوار الوصول إلى معلومات تاريخية دقيقة بلغات متعددة. وأشار حباق إلى أن النظام في مرحلته التجريبية يدعم حالياً اللغات العربية والإنجليزية والتركية، مع خطط مستقبلية لتوسيع الخدمة لتشمل ست لغات بعد استكمال الموافقات الرسمية.

تأهيل محيط القلعة وتطوير الخدمات

لم تقتصر أعمال التأهيل على الداخل، بل شملت محيط القلعة الذي يعد وجهة حيوية للزوار. وتضمنت الإجراءات الميدانية تفريغ خندق القلعة من الأتربة والنفايات، ونشر نقاط أمنية لمنع التسلق، وإدخال آليات خدمية صديقة للبيئة مثل التوك توك الكهربائي لتسهيل حركة الزوار.

محيط
محيط قلعة حلب وجهة بارزة للزوار من المدينة وباقي المناطق السورية

وتأتي هذه الجهود في إطار مشروع شهباء من جديد الذي أطلقته محافظة حلب في يوليو/تموز 2025، والذي يهدف إلى إجراء ترميم شامل للقلعة ومحيطها، بما في ذلك المسرح وأعمال التشجير والإنارة، لإعادة إحياء هذا الصرح التاريخي كوجهة سياحية عالمية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص