بعد سنوات من العزلة.. سوريا تستعيد كامل حقوقها في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية

بعد سنوات من العزلة.. سوريا تستعيد كامل حقوقها في

أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، أمس الخميس، منح سوريا مجدداً كامل حقوق عضويتها، وذلك في خطوة تعكس تحولاً جوهرياً في مسار علاقة دمشق مع المنظمات الدولية عقب التغيرات السياسية التي شهدتها البلاد.

رحلة الانضمام والتعليق

انضمت سوريا إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في 13 سبتمبر/أيلول 2013، حيث وافقت حينها على الكشف عن مخزوناتها من المواد السامة وتسليمها لتدميرها تحت إشراف دولي. وشكلت المنظمة والأمم المتحدة بعثة تفتيش مشتركة أنهت مهامها في أغسطس/آب 2014 بعد تدمير المخزون المعلن.

إلا أن هذا المسار شهد انتكاسة كبرى بعد ثبوت استخدام قوات النظام السابق لغازي الكلور والسارين في عدة مناطق، مما دفع الدول الأطراف في المنظمة إلى اتخاذ قرار في 21 أبريل/نيسان 2021 بتعليق بعض حقوق عضوية سوريا، بعد إثبات تورطها في هجمات كيميائية في اللطامنة وسراقب.

مرحلة الانفتاح والالتزام

مع سقوط نظام الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، بدأت السلطات السورية الجديدة صفحة جديدة من التعاون مع المنظمة الدولية. وفي فبراير/شباط 2025، استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني وفداً من المنظمة برئاسة المدير العام فرناندو أرياس في دمشق.

وقد أكد أرياس أن الزيارة تمهد لغلق ملف الأسلحة الكيميائية السوري نهائياً، واصفاً إياها بـالانطلاقة الجديدة. وعقب ذلك، أقر وزير الخارجية أسعد الشيباني أمام المجلس التنفيذي للمنظمة بالتزامات سوريا بموجب الاتفاقية، كما أعادت دمشق تفعيل بعثتها الدائمة في لاهاي وعينت محمد كتوب ممثلاً دائماً لها.

الرئيس
الرئيس الشرع ووزير الخارجية يستقبلان وفداً من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية

استعادة الحقوق وترحيب دولي

أوضحت المنظمة في بيانها الأخير أن قرار استعادة الحقوق جاء نتيجة تغير جوهري في الظروف وتدابير ملموسة اتخذتها الحكومة السورية لتفكيك الترسانة المحظورة والتعاون مع الأمانة الفنية للمنظمة.

من جهتها، رحبت وزارة الخارجية السورية بالقرار، معتبرة أنه يعكس ثقة المجتمع الدولي بالتحول السياسي في البلاد. كما أعربت عن تقديرها للجهود الدبلوماسية التي بذلتها قطر لتحقيق هذا التوافق.

وقد لاقى القرار ترحيباً دولياً واسعاً، حيث هنأ المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص توماس براك سوريا، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تعكس التقدم الملحوظ للحكومة السورية الجديدة.

كما أكد سفير كندا لدى سوريا ولبنان غريغوري غاليغان، ومكتب الممثل البريطاني الخاص، دعم بلديهما لتعاون سوريا المتجدد مع المنظمة، بهدف التخلص الكامل من برنامج الأسلحة الكيميائية بشكل نهائي وقابل للتحقق.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص