حرب الطاقة: أوكرانيا تخنق إمدادات الوقود عن القرم وتستهدف العمق الروسي

حرب الطاقة: أوكرانيا تخنق إمدادات الوقود عن القرم

صعّدت أوكرانيا من عملياتها العسكرية ضد البنية التحتية للطاقة الروسية، حيث بدأت تنفيذ ضربات واسعة النطاق استهدفت ناقلات الوقود الروسية التي تحاول تزويد شبه جزيرة القرم، في خطوة تهدف إلى تفاقم أزمة الطاقة التي تعاني منها المنطقة المحتلة.

وفي إطار استراتيجية خنق الإمدادات، أكد روبرت بروفدي، قائد قوات الأنظمة غير المأهولة في أوكرانيا، أن قواته نجحت في ضرب 19 ناقلة نفط روسية وسفينة شحن وعبّارة خلال الفترة ما بين 6 و8 يوليو الجاري.

من جانبه، أوضح المتحدث باسم البحرية الأوكرانية، دميترو بليتنشوك، أن روسيا اضطرت لإعادة توجيه إمدادات الوقود إلى القرم عبر البحر بعد أن قطعت أوكرانيا طرق الإمداد البرية، مشيراً إلى أن الجسر الرابط (جسر كيرتش) لم يعد خياراً آمناً أو فعالاً لنقل الكميات المطلوبة من الوقود.

استهداف العمق الروسي

لم تقتصر العمليات على القرم، بل امتدت لتشمل مصافي النفط في العمق الروسي، بما في ذلك مصفاة أومسك في سيبيريا، وهي الأكبر في روسيا، وتقع على بعد 2500 كيلومتر من الحدود الأوكرانية. ووفقاً للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، فإن الهدف هو تقليص القدرات العسكرية الروسية وقطع اللوجستيات الخاصة بقطاع الطاقة.

وتشير التقديرات الأوكرانية إلى أن روسيا فقدت نحو 42.7% من طاقتها التكريرية خلال العام الماضي، مع تكبدها خسائر في البنية التحتية النفطية تقدر بـ 13.5 مليار دولار، مما أدى إلى نقص حاد في الوقود داخل الأسواق الروسية.

عمليات
جانب من عمليات الإنقاذ في كييف بعد الهجمات الصاروخية الروسية [Sergiy Karazy/Reuters]

تطورات المواجهة الجوية

أكد زيلينسكي أن الحرب الجوية ستكون حاسمة في ظل جمود خطوط المواجهة البرية. وفي هذا السياق، شهدت الأيام الماضية استهداف مطارات عسكرية روسية، منها مطار ساكي حيث تم تدمير سبع طائرات من طراز سوخوي، بالإضافة إلى استهداف منشآت تصنيع إلكترونيات عسكرية في بريانسك.

وعلى صعيد التحالفات، حصلت أوكرانيا على دعم أمريكي لإنتاج صواريخ اعتراضية، فيما أعلن زيلينسكي عن خطط لتطوير نظام دفاع جوي أوكراني محلي يحمل اسم فريا (FREYA)، ليكون بديلاً أكثر كفاءة وأقل تكلفة من الأنظمة الحالية.

تحذيرات من استنزاف القدرات

رغم الضربات الأوكرانية، حذر القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية، أولكسندر سيرسكي، من الاستهانة بالقدرات الروسية، مشيراً إلى أن موسكو لا تزال تمتلك إمكانات هجومية كبيرة وتخطط لتوسيع جبهة القتال التي تتجاوز حالياً 1250 كيلومتراً.

في المقابل، يواصل الكرملين الضغط في منطقة دونيتسك، حيث يزعم المسؤولون الروس السيطرة على مناطق جديدة، وهي ادعاءات تقابلها مؤسسات بحثية دولية بالتشكيك، مؤكدة أن التقدم الروسي يقتصر على عمليات توغل محدودة لا تعني السيطرة الكاملة على المدن الاستراتيجية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص