أفرجت السلطات القضائية اللبنانية عن الفنان فضل شاكر بعد قضائه أشهرًا في السجن، وذلك بعد دفع كفالة مالية قدرها 500 مليون ليرة لبنانية (ما يعادل 5500 دولار أمريكي). جاء هذا القرار في أعقاب خضوعه للتحقيق في سلسلة من التهم الجنائية والأمنية.
خلفية الاتهامات
يواجه شاكر (57 عامًا) مجموعة من التهم القانونية الخطيرة، أبرزها الانتماء إلى تنظيم مسلح، وتمويل جماعات مسلحة، وتبييض الأموال، بالإضافة إلى تورطه المزعوم في أحداث عبرا بمدينة صيدا عام 2013، التي شهدت اشتباكات دامية بين الجيش اللبناني وأتباع الشيخ أحمد الأسير.
من هو فضل شاكر؟
نشأ شاكر، الذي لُقب بـ ملك الرومانسية، بالقرب من مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين. انطلق في مسيرته الفنية عام 1998 بألبوم والله زمان، وحقق نجاحات إقليمية واسعة بأغاني مثل يا غايب. في عام 2012، أعلن اعتزاله الفن لأسباب دينية، قبل أن يرتبط اسمه بنشاطات التيار الذي تزعمه أحمد الأسير، والذي عُرف بخطابه المناهض للنظام السوري وحزب الله.
المسار القضائي
شهدت قضية شاكر تطورات قانونية متلاحقة:
- عام 2020: صدر حكم غيابي بحقه بالسجن لمدة 22 عامًا، شملت 15 عامًا للأعمال الشاقة بتهمة تقديم خدمات لوجستية لمجموعات مسلحة، و7 سنوات بتهمة التمويل.
- عام 2023: سلم شاكر نفسه للسلطات الأمنية، مما أدى إلى إسقاط الأحكام الغيابية السابقة وإعادة محاكمته في إجراءات قضائية لا تزال مستمرة.
يُذكر أن شاكر ينفي تورطه المباشر في اشتباكات صيدا، رغم اعترافه بدعمه السياسي للأسير. وخلال فترة تواريه عن الأنظار في مخيم عين الحلوة، التي استمرت لنحو 12 عامًا، أصدر شاكر عدة أغانٍ جديدة لاقت رواجًا واسعًا.
المستجدات الحالية
أكدت مصادر قضائية أن الإفراج عن شاكر مشروط، حيث لا تزال أربع قضايا عالقة بحقه قيد النظر أمام المحاكم اللبنانية، تتعلق بتهم تكوين جماعات مسلحة وتمويلها وتبييض الأموال. وقد انتقل الفنان بعد إطلاق سراحه من المنشأة العسكرية إلى سكن خاص، بانتظار استكمال المحاكمات.


