أصيب عدد من العاملين في مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة، جراء هجوم شنته طائرة مسيرة إسرائيلية، في خرق جديد للهدنة المعلنة. وأفادت مصادر طبية بأن الهجوم الذي وقع يوم الجمعة أسفر عن إصابة ثلاثة مدنيين في ساحة المستشفى، إضافة إلى ثلاثة من عمال الصيانة في محيط المرفق الطبي الواقع في بيت لاهيا.
ويأتي هذا الاستهداف رغم وقوع المستشفى ضمن ما يُعرف بـ المنطقة الخضراء الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، مما دفع وزارة الصحة الفلسطينية لإدانة الحادث، واصفة إياه بأنه جزء من الاستهداف الممنهج للمرافق الصحية، والذي يعيق قدرة المستشفيات على تقديم الخدمات الطبية المنقذة للحياة.
مطالبات دولية بالإفراج عن مدير المستشفى
يتزامن هذا التصعيد مع تزايد الضغوط الدولية المطالبة بالإفراج عن مدير مستشفى كمال عدوان، الدكتور حسام أبو صفية، الذي تعتقله إسرائيل منذ أكثر من 18 شهراً دون توجيه تهم رسمية أو محاكمة. ويؤكد فريق الدفاع عن أبو صفية أن حياته في خطر محدق، في حين ترفض السلطات الإسرائيلية هذه التقارير وتزعم أن اعتقاله قانوني بناءً على معلومات استخباراتية.
وقد دعت جهات أممية مؤخراً إلى الإفراج الفوري عن أبو صفية وجميع الكوادر الطبية المعتقلين، محذرة من تدهور أوضاعهم الصحية. وتأتي هذه المطالبات في وقت تواجه فيه إسرائيل اتهامات متكررة بتقديم روايات مضللة بشأن استهداف المدنيين والمنشآت الصحية، حيث سبق أن اعترف الجيش الإسرائيلي بوقوع إخفاقات مهنية في حالات سابقة بعد أن كذبت الفيديوهات ادعاءاتهم الأولية.
يُذكر أن القطاع الصحي في غزة يعاني من انهيار شبه كامل نتيجة العمليات العسكرية المستمرة، حيث تمنع القيود الإسرائيلية آلاف المرضى من السفر لتلقي العلاج، مما يفاقم الأزمة الإنسانية الخانقة في القطاع.


