الاتحاد الأوروبي يضع ميتا تحت طائلة العقوبات: ميزات إدمانية في فيسبوك وإنستغرام تخالف القانون

الاتحاد الأوروبي يضع ميتا تحت طائلة العقوبات: مي

اتهم الاتحاد الأوروبي شركة ميتا، المالكة لمنصتي فيسبوك وإنستغرام، بتصميم خوارزميات المنصتين بطريقة تعزز السلوك الإدماني لدى المستخدمين، محذراً الشركة من مواجهة غرامات مالية باهظة في حال استمرارها في مخالفة قواعد التكنولوجيا الصارمة التي يفرضها التكتل.

جاء هذا التحذير عقب نشر المفوضية الأوروبية للنتائج الأولية لتحقيق استمر لمدة عامين حول ممارسات الشركة، حيث خلصت التحقيقات إلى أن ميتا انتهكت قانون الخدمات الرقمية (DSA). وطالبت المفوضية الشركة بإجراء تغييرات جذرية في تصميم المنصات للحد من الاستخدام القسري.

مخاطر على الصحة النفسية

أكدت التحقيقات أن ميتا فشلت في تقييم المخاطر التي تشكلها منصتاها على الصحة الجسدية والنفسية للمستخدمين بشكل كافٍ. ويأتي هذا التحرك في ظل تزايد القلق العالمي لدى السياسيين والباحثين من التأثيرات السلبية لوسائل التواصل الاجتماعي على الشباب، حيث ربطت العديد من الدراسات بين الاستخدام المفرط لهذه المنصات وزيادة معدلات القلق والاكتئاب.

وأشار الاتحاد الأوروبي إلى أن ميزات مثل التشغيل التلقائي للفيديوهات، والتوصيات الشخصية، والتمرير اللانهائي (Infinite Scrolling) تدفع أدمغة المستخدمين إلى وضع الطيار الآلي، مما يرسخ عادات غير صحية واستخداماً قسرياً للمنصات.

تحدي لنموذج العمل

وفي هذا السياق، أوضح فابريزيو إسبوسيتو، الأستاذ المشارك في القانون الخاص بجامعة نوفا للحقوق في لشبونة، أن هذه الانتهاكات تمس جوهر نموذج عمل ميتا. وأضاف: عندما تُجبر الشركة على تغيير نموذج أعمالها، ستكون العواقب وخيمة جداً من حيث حجم الإيرادات.

من جانبها، رفضت ميتا نتائج التحقيق الأوروبي، حيث صرح المتحدث باسم الشركة، بن والترز، قائلاً: نحن نختلف مع هذه النتائج الأولية، فهي لا تأخذ في الاعتبار بدقة الخطوات المهمة التي اتخذناها لحماية المراهقين.

يذكر أن الاتحاد الأوروبي يمتلك صلاحية فرض غرامات تصل إلى 6% من إجمالي الإيرادات السنوية للشركة، في حال لم تلتزم ميتا بالمعايير المطلوبة قبل صدور القرار النهائي خلال الأشهر المقبلة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص