في خطوة تعيد التوازن للعلاقات الإقليمية في منطقة الساحل، أعلنت كل من الجزائر ومالي إنهاء قطيعة دبلوماسية استمرت لنحو 14 شهراً، وذلك عبر قرار مشترك يقضي بإعادة السفراء إلى مناصبهم وفتح الأجواء أمام حركة الطيران المدني والعسكري بين البلدين.
استئناف المهام الدبلوماسية
أكدت الحكومة الانتقالية في مالي، في بيان رسمي، قرارها بإعادة سفيرها لدى الجزائر إلى مقر عمله لاستئناف مهامه، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار إعادة تنشيط علاقات التعاون والصداقة التاريخية بين البلدين.
Communiqué N°2026-003 du Gouvernement de la Transition relatif à la dynamisation des relations de coopération et d’amitié entre la République du Mali et la République Algérienne Démocratique et Populaire.
Bureau de l’Information et de la Presse/MAECI. pic.twitter.com/0dVkxY1hJo
— Ministère des Affaires étrangères du Mali (@MaliMaeci) July 10, 2026
من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الجزائرية أن الرئيس عبد المجيد تبون أمر بعودة السفير الجزائري كمال رتيب إلى باماكو، حرصاً على إعادة العلاقات إلى مسارها الطبيعي القائم على الاحترام المتبادل، وبما يخدم مصالح الشعبين ودول الجوار.
#بيان وزارة الشؤون الخارجية ?? pic.twitter.com/jZ7CUToH4Q
— وزارة الشؤون الخارجية| MFA-Algeria (@Algeria_MFA) July 10, 2026
إعادة فتح المجال الجوي
توجت هذه الانفراجة بقرار وزارة الدفاع الجزائرية إعادة فتح المجال الجوي الوطني أمام جميع الرحلات الجوية القادمة من مالي أو المتجهة إليها، منهية بذلك تعليقاً استمر لأكثر من عام، حيث دخل القرار حيز التنفيذ الفعلي ابتداءً من 10 يوليو/تموز 2026.
#هــــــــــــام
?الجزائر تعيد فتح مجالها الجوي الوطني أمام الطيران الماليقررت الجزائر ابتداء من اليوم الجمعة 10 جويلية 2026 إعادة فتح مجالها الجوي الوطني بالكامل أمام حركة الطيران المالية، ويشمل هذا القرار كل الرحلات الجوية المتوجهة والقادمة من دولة مالي عبر مختلف الوجهات… pic.twitter.com/PNgKvvYtmp
— وزارة الدفاع الوطني الجزائرية (@mdnGovDz) July 10, 2026
جذور الأزمة
تعود خلفيات هذه الأزمة إلى أبريل/نيسان 2025، حين أعلنت الجزائر إغلاق مجالها الجوي رداً على ما وصفته بـاختراقات متكررة لمجالها الجوي من قبل طائرة مسيرة مالية، وهي الرواية التي رفضتها السلطات في باماكو، مما أدى إلى تصعيد متبادل وإغلاق للأجواء وسحب للسفراء.
وقد سبقت تلك الحادثة توترات سياسية، لا سيما بعد إعلان مالي إنهاء العمل بـاتفاق الجزائر للسلام لعام 2015، واتهام باماكو للجزائر بالتدخل في شؤونها الداخلية، وهي الملفات التي يبدو أن الطرفين يسعيان حالياً لتجاوزها عبر هذه الخطوة الدبلوماسية الجديدة.


