قدم فيبري أدريانسياه، كبير مدعي مكافحة الفساد في إندونيسيا، استقالته من منصبه كرئيس لقسم الجرائم الخاصة، وذلك في أعقاب مداهمات أمنية واسعة النطاق استهدفت منزله ومواقع أخرى، وأسفرت عن ضبط كميات ضخمة من الذهب وعملات نقدية أجنبية.
تفاصيل الضبطيات والمداهمات
أعلن مكتب النائب العام يوم السبت أن الاستقالة جاءت للحفاظ على نزاهة وموضوعية وحيادية إنفاذ القانون. وتأتي هذه الخطوة بعد أن نفذت الشرطة الوطنية وشرطة جاكرتا مداهمات شملت 12 موقعاً على الأقل في جاكرتا وجنوب تانجيرانج وبوجور، بالتزامن مع تحقيقات في قضايا فساد ورشاوى يُعتقد أنها تسببت في انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي في البلاد.
وصرح المتحدث باسم الشرطة، بودي هيرمانتو، في مؤتمر صحفي، أنه تم ضبط 74 كيلوغراماً من سبائك الذهب، إلى جانب مبالغ مالية ضخمة بالروبية الإندونيسية، والدولار الأمريكي، والدولار السنغافوري، والريال السعودي، بإجمالي يقدر بـ 20 مليون دولار. ووفقاً لتقارير محلية، فإن جزءاً كبيراً من هذه الأصول عُثر عليه في منزل يملكه أدريانسياه في مدينة بوجور.
سياق التحقيقات
ترتبط التحقيقات الجارية بفضائح احتيال كبرى في شركات التأمين المملوكة للدولة، ومخاوف من تورط مسؤولين حكوميين في تواطؤ مع شركات تعدين لتوريد فحم منخفض الجودة لمحطات الطاقة الحكومية. وعلى الرغم من هذه التطورات، لم توجه السلطات حتى الآن تهماً رسمية لأدريانسياه، الذي نفى بدوره ارتكاب أي مخالفات، معبراً عن استغرابه من إدراج اسمه في التحقيقات المتعلقة بانقطاع الكهرباء.
يُذكر أن أدريانسياه (58 عاماً) شغل منصب مدعي الجرائم الخاصة منذ عام 2022، وتولى الإشراف على قضايا رفيعة المستوى، منها تحقيقات في الوكالة الوطنية للتغذية، وقضايا فساد أخرى شملت شخصيات بارزة في قطاعات التجارة والطاقة.


