إنكار مستمر حتى الرمق الأخير
كشفت لقطات فيديو جديدة عن مواجهة مؤثرة بين الشرطة الأسترالية وبرادلي مردوخ، المدان بقتل الرحالة البريطاني بيتر فالكونيو، وذلك أثناء تلقيه الرعاية التلطيفية في أيامه الأخيرة قبل وفاته جراء إصابته بمرض السرطان.
في المقطع، يظهر الضابط وهو يحاول استمالة ضمير مردوخ للكشف عن مكان جثة فالكونيو، قائلاً: أريدك أن تفكر لو كان بيتر فالكونيو ابنك... وهناك شخص ما يعرف شيئاً عن مكان وجود جثته. إلا أن مردوخ قوبل هذه المحاولات بنبرة عدائية قائلاً: لا تلتف حول الموضوع، سأقاطعك في كل مرة، حسناً؟ أنا لا أعرف شيئاً. لقد قلت هذا منذ 22 عاماً.
تفاصيل جريمة هزت أستراليا
يعود تاريخ الجريمة إلى 14 يوليو 2001، حين تعرض بيتر فالكونيو (28 عاماً) وصديقته جوان ليز لكمين على طريق سريع ناءٍ بالقرب من بارو كريك في الإقليم الشمالي بأستراليا. ادعى مردوخ حينها أنه رأى شرارات تتطاير من شاحنة الزوجين، وما إن توقف فالكونيو للفحص حتى أطلق مردوخ النار على رأسه، ثم قام باختطاف ليز وتقييدها قبل أن تنجح في الفرار والاختباء في الأدغال لساعات حتى عثرت على شاحنة عابرة.
غموض مستمر بعد 25 عاماً
رغم إدانة مردوخ عام 2005 والحكم عليه بالسجن مدى الحياة، إلا أن جثة فالكونيو لم يُعثر عليها قط، رغم عمليات البحث الواسعة في الأدغال الأسترالية. وأكدت شرطة الإقليم الشمالي أن مشاعرها لا تزال مع عائلة الضحية وجوان ليز، معتبرة أن مرور 25 عاماً يمثل علامة فارقة مؤلمة.
وأضافت الشرطة في بيانها: لا نزال ملتزمين بالوصول إلى الحقيقة الكاملة، ونناشد أي شخص يملك معلومة لم يسبق له مشاركتها مع الشرطة، أو أي تفصيل قد يكون مردوخ قد ذكره لأي طرف آخر، أن يتقدم للإدلاء بشهادته. يذكر أن السلطات ضاعفت العام الماضي المكافأة المالية لمن يدلي بمعلومات تؤدي مباشرة إلى العثور على رفات الضحية لتصل إلى 500 ألف دولار أسترالي.


