قدم وزير الطاقة السوري، محمد البشير، اليوم السبت، اعتذاراً رسمياً للمواطنين عن أزمة الوقود التي شهدتها البلاد مؤخراً، كاشفاً عن الأسباب الفنية والتجارية التي أدت إلى حالة الاختناق في محطات التعبئة.
وأوضح الوزير في بيان نشره عبر منصة (إكس) أن الأزمة بدأت نتيجة تراكم عوامل عدة، أبرزها استبعاد شحنة بنزين لم تطابق المواصفات القياسية ومنع طرحها في السوق، بالإضافة إلى تداول أنباء حول قرب خفض الأسعار، مما دفع أصحاب المحطات إلى تقليل عمليات الاستجرار لتجنب الخسائر، وإحجام المواطنين عن التعبئة بانتظار الأسعار المخفضة.
أضع أمامكم الصورة كاملة حول ما شهدته محطات الوقود خلال الفترة الماضية، وأتوجه باعتذار صادق إلى كل مواطن عانى أو انتظر لساعات للحصول على الوقود.
نعمل في بلد يعاني من بنية تحتية مدمرة ومتضررة، وإعادة بناء ما دُمّر وأُهمل تحتاج إلى وقت وصبر وعمل متواصل. لكننا سنواصل العمل حتى نبني… pic.twitter.com/JgfwZMxNSW
— م. محمد البشير (@EMAlbasheir) July 11, 2026
إجراءات احتواء الأزمة والرقابة
وفي إطار مساعي الوزارة لاحتواء الموقف، أكد البشير أن الطلب على الوقود ارتفع بشكل غير مسبوق عقب إقرار خفض الأسعار، مما استدعى تحركاً عاجلاً تمثل في:
- ضخ أكثر من 25 مليون لتر من المحروقات (10 ملايين لتر بنزين و15 مليون لتر مازوت) في المحافظات.
- مضاعفة كميات التزويد وتسريع عمليات النقل والتوزيع.
- تكثيف الرقابة الميدانية، حيث تم تنظيم 179 ضبطاً بحق محطات ومستودعات ثبت تورطها في مخالفات أو استغلال للأزمة.
تحديات قطاع الطاقة والحلول المستدامة
وعن مستقبل القطاع، شدد الوزير على أن الوزارة تركز حالياً على حلول استراتيجية تشمل تطوير الإنتاج المحلي، وزيادة القدرة الاستيعابية للمصافي، وإعادة تأهيل المستودعات والخزانات المتضررة.
وأشار البشير إلى أن قطاع الطاقة يواجه واقعاً حرجاً نتيجة سنوات طويلة من الحرب والنهب، مؤكداً أن عملية الإصلاح تتطلب إمكانيات كبيرة وصبراً وعملاً متواصلاً لتجاوز العقبات الراهنة وإعادة بناء البنية التحتية للقطاع النفطي.


