حدث جيولوجي غير مسبوق.. رصد ولادة قشرة محيطية جديدة في أعماق المحيط الهندي

حدث جيولوجي غير مسبوق.. رصد ولادة قشرة محيطية جد

في اكتشاف علمي هو الأول من نوعه، نجح فريق بحثي بقيادة العالم جان-إيف روييه من المركز الوطني الفرنسي للبحوث العلمية، في رصد عملية تشكل قشرة محيطية جديدة بشكل مباشر، وذلك بعد نصب شبكة من الهيدروفونات (ميكروفونات مائية) بالقرب من جزيرة أمستردام في المحيط الهندي.

رصد لحظي لعملية جيولوجية مستمرة

وقعت الظاهرة في سلسلة جبال جنوب شرق المحيط الهندي، وهي المنطقة التي تتباعد فيها الصفائح التكتونية، مما يسمح للصهارة بالصعود من أعماق الأرض لتبرد وتشكل قشرة جديدة. وعلى الرغم من أن هذه العملية تعد ركيزة أساسية في تشكيل كوكب الأرض منذ مليارات السنين، إلا أن رصدها بالمشاهدة المباشرة ظل أمراً متعذراً حتى هذه اللحظة.

أرقام قياسية في التباعد التكتوني

كشفت البيانات المسجلة خلال فترة استمرت 16 يوماً عن أرقام مذهلة، حيث اندفع ما يقارب 150 مليون متر مكعب من الصهارة إلى القشرة الأرضية، مما أدى إلى:

  • هبوط قاع البحر بمقدار 4.2 متر.
  • تحرك سلسلة الجبال مسافة تتراوح بين مترين وأربعة أمتار، وهو ما يعادل معدل التباعد الطبيعي للصفائح خلال فترة تتراوح بين 30 إلى 60 عاماً.
  • وصول سرعة التباعد في ذروتها إلى 5 سنتيمترات في الدقيقة، مقارنة بالمعدل السنوي المعتاد البالغ 6 سنتيمترات فقط.

فك لغز البيانات الزلزالية

وعلق العالم جان-إيف روييه على هذا الحدث الاستثنائي قائلاً: لم نكن نحلم أبداً بتسجيل حدث بهذه الضخامة. وقد ساهمت هذه الدراسة في تقديم تفسير علمي دقيق لعدم تطابق البيانات الزلزالية مع سرعة انجراف الصفائح الفعلية؛ حيث تبين أن معظم هذه التحركات الجيولوجية الضخمة تحدث بهدوء تام، بعيداً عن النشاط الزلزالي الملحوظ الذي كان يعتمد عليه العلماء سابقاً في قياساتهم.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص