نجح باحثون من أكاديمية العلوم الصينية والجامعة الصينية للعلوم والتكنولوجيا الإلكترونية في تطوير تقنية مبتكرة لمواجهة أزمة الحطام الفضائي المتزايدة، عبر ابتكار غشاء مرن متعدد الطبقات يتميز بقدرته على الالتقاط وإعادة الاستخدام، مما يجعله نقلة نوعية مقارنة بالنماذج الأولية الحالية.
مواصفات تقنية مبتكرة
يعتمد الابتكار على غشاء لا تتجاوز سماكته 10 ميكرونات، مدمج به إلكترونيات وبطاريات متطورة، بالإضافة إلى سبائك ذاكرة الشكل. وتسمح هذه المكونات للهيكل بالحفاظ على صلابته أثناء الإمساك بالحطام، ثم الانكماش تلقائياً بعد إتمام المهمة ليعود إلى القمر الصناعي المستقبل، مما يمهد الطريق لعمليات تنظيف دورية ومستدامة.
آلية العمل والالتقاط
تتم عملية الالتقاط من خلال اقتراب القمر الصناعي (الصياد) من الهدف، حيث يطلق أربع قذائف مثبتة على زوايا الشبكة بزاوية مثالية تبلغ 30 درجة. وقد أثبتت المحاكاة الحاسوبية التي استخدمت طريقة الجسيمات المتعددة كفاءة عالية في التعامل مع الأحمال الميكانيكية:
- تأثير المسافة: أظهرت النتائج أن قوة الشد على الغشاء تصل إلى 3374 نيوتن عند مسافة مترين، وتنخفض إلى النصف عند مسافة ثلاثة أمتار.
- دورة المهمة: يمسك الغشاء بالحطام بإحكام أثناء عملية الخروج من المدار حتى دخول الغلاف الجوي، ليتم بعدها طي الغشاء داخل المركبة، مما يجعله جاهزاً لمهمة جديدة.
تحديات وآفاق مستقبلية
يرى العلماء أن هذا الابتكار يحل المعضلة الاقتصادية الكبرى لشبكات جمع الحطام الحالية، وهي قابليتها للتلف السريع. ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن هذه التقنية ما تزال في مراحلها النظرية، وقد تتطلب سنوات أو عقوداً من التطوير والاختبارات الميدانية قبل دخولها حيز التنفيذ الفعلي.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا المشروع يأتي في سياق سباق تقني عالمي لإيجاد حلول بديلة ومبتكرة لتنظيف المدارات الفضائية، بالتوازي مع أبحاث أخرى تركز على الأذرع الروبوتية والصفائح المغناطيسية.


