شهدت منطقة الخليج والأردن ليلة من التوتر العسكري المتصاعد، حيث اعترضت أنظمة الدفاع الجوي صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية، وذلك في أعقاب سلسلة من الغارات الجوية التي شنتها القوات الأمريكية على أهداف داخل إيران.
استهدافات وتداعيات إقليمية
أعلنت دول الإمارات وقطر والكويت والبحرين عن تفعيل أنظمة الإنذار المبكر، ووجهت تحذيرات للسكان مع رصد أجسام طائرة في أجوائها. وفي الكويت، أعلنت السلطات العسكرية عن تصديها لهجمات استهدفت أراضيها، بينما سجلت قطر إصابة ثلاثة أشخاص، بينهم طفل، جراء سقوط شظايا ناتجة عن اعتراض الصواريخ.
وفي الأردن، أكدت السلطات سقوط ثلاثة صواريخ إيرانية دون وقوع إصابات بشرية. كما شهدت البحرين إطلاق صافرات الإنذار عدة مرات صباح الأحد، في حين تصدت الدفاعات الجوية الإماراتية لتهديدات مماثلة.
بيانات الحرس الثوري والرد الأمريكي
من جانبه، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف مواقع عسكرية أمريكية في كل من الكويت والأردن وقطر، زاعماً تدمير مركز للقيادة والسيطرة وحظائر طائرات مسيرة، بالإضافة إلى مرافق صيانة مقاتلات. ورغم هذه الادعاءات، أكدت الحكومة القطرية اعتراض جميع المقذوفات في أجوائها.
وعلى صعيد متصل، أفادت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) بأن قواتها نفذت ضربات ضد نحو 140 هدفاً عسكرياً في إيران، في أعقاب تعرض سفينة لهجوم في مضيق هرمز.
أزمة الملاحة في مضيق هرمز
تزامن التصعيد مع تعرض سفينة حاويات لهجوم قبالة سواحل عمان، حيث أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن إنقاذ طاقم السفينة. وأوضحت وزارة الخارجية الهندية أن 11 مواطناً هندياً كانوا على متن السفينة، تم إنقاذ 10 منهم ولا يزال أحدهم في عداد المفقودين.
وأعلنت إيران مجدداً إغلاق مضيق هرمز، معتبرة أن السفينة المستهدفة كانت تستخدم مساراً غير مصرح به، في ظل استمرار التوتر الذي يشهده المضيق منذ بدء المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير الماضي.


