شهدت العاصمة السورية اليوم الأحد انعقاد الجلسة الافتتاحية لمجلس الشعب الجديد، في خطوة تعد محطة مفصلية تؤرخ لانطلاق العمل التشريعي في البلاد بعد إسقاط نظام الأسد، وذلك استناداً إلى الإعلان الدستوري لعام 2025.
مراسم الافتتاح وأداء القسم
افتتح الجلسة رئيس اللجنة العليا للانتخابات، محمد طه الأحمد، حيث أدى أعضاء المجلس القسم القانوني بحضور الرئيس الشرع. وفي كلمته أمام الأعضاء، أكد الشرع على أهمية هذه المرحلة، مشيراً إلى أن البشرية تبحث دائماً عن الطريق الأمثل لإدارة مصالحها، وأن القبول والرضا هما الوسيلة الأنجع لتجاوز الخلافات.
رؤية للمستقبل السوري
وشدد الشرع في خطابه على المسؤولية الملقاة على عاتق المجلس، قائلاً: سوريا اليوم تكتب تاريخاً جديداً يعبر عن حضارتها وقيمها وتراثها، ونحن أمام مسؤولية لبناء الوطن والفرد وتغليب المصلحة الوطنية، ليكون هذا المجلس منبرًا للحق والعدالة.
كما دعا الشرع إلى جعل المجلس نموذجاً في الكفاءة والمسؤولية، والعمل على ترسيخ ثقافة الحوار وسيادة القانون، معتبراً أن سوريا قد نفضت عنها غبار الحرب وبدأت رحلة بناء الدولة الحديثة.
إجراءات تنظيمية
من جانبه، أوضح رئيس اللجنة العليا للانتخابات أن هذه الجلسة تمثل لحظة تاريخية فارقة تقاس فيها القيمة الحقيقية بحجم التضحيات التي قدمها الشعب السوري. وفي سياق الإجراءات التنظيمية، دعا أسامة العساف، بصفته أكبر الأعضاء سناً، اللجنة القانونية المؤقتة للبدء في الإشراف على العملية الانتخابية وفرز الأصوات ووضع الضوابط اللازمة لانتخاب المكتب الرئاسي للمجلس.


