عقد مجلس الشعب السوري الجديد، اليوم الأحد، جلسته الافتتاحية في محطة سياسية فارقة، معلناً انطلاق الدورة التشريعية الأولى في مرحلة ما بعد نظام بشار الأسد، وسط ترقب شعبي واسع لدور المؤسسة التشريعية في إدارة المرحلة الانتقالية ورسم ملامح النظام السياسي المقبل.
وشهدت الجلسة حضور الرئيس أحمد الشرع، ورئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمد طه الأحمد، إلى جانب أعضاء المجلس وعدد من الوزراء. وتوافد الأعضاء إلى مقر انعقاد الجلسة لأداء اليمين الدستورية وانتخاب هيئة رئاسة المجلس، تمهيداً لبدء مهامهم الرقابية والتشريعية.
مرحلة سياسية جديدة
وفي سياق متصل، أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن انعقاد الجلسة يمثل بداية مرحلة جديدة عنوانها المؤسسات الدستورية الفاعلة. وأشار في منشور عبر منصة إكس إلى أن بناء سوريا الجديدة يرتكز على سيادة القانون والعمل المؤسسي الذي يرسخ الاستقرار.
نبارك للشعب السوري انطلاق أعمال مجلس الشعب لسوريا الجديدة، ومع انعقاد أولى جلساته، تدخل سوريا مرحلة جديدة عنوانها مؤسسات دستورية فاعلة، وتكامل بين سلطات الدولة في خدمة الوطن والمواطن، إن بناء سوريا الجديدة لا يكتمل إلا بمؤسسات قوية، وسيادة القانون وعمل مؤسسي يرسخ الاستقرار ويقود… pic.twitter.com/nZRn2NaicJ
— أسعد حسن الشيباني (@AsaadHShaibani) July 12, 2026
قطيعة مع ثقافة التزلف
لاقت الجلسة تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث ركز السوريون على التغيرات الرمزية التي شهدتها القاعة، لا سيما غياب التصفيق المطول وهتافات المديح التي طبعت جلسات العقود الماضية. واعتبر مراقبون أن المشهد يعكس تحولاً من ثقافة الولاء إلى ثقافة المشاركة.

لا خطابات طويلة
لا تصفيق
لا قصائد وشعارات
لا هتاف
لا أحد يقول: أنت يا سيادة الرئيس قليل عليك الوطن العربي ولازم تحكم العالم ..انطلق مجلس الشعب الجديد، برلمان سورية الحرة. pic.twitter.com/kJ4ZleMYtw
— سلمان | salman (@salma_5n2) July 12, 2026
كما أشار ناشطون إلى أن افتتاح الجلسة بالبسملة وتلاوة آيات من القرآن الكريم، وأداء القسم بشكل جماعي، مثّل رسائل رمزية حول استقلالية المؤسسة التشريعية عن هيمنة الفرد.
في هذه القاعة، التي اعتادت لعقود أن تسمع صوتاً واحداً، وأن ترى وجهاً واحداً، وأن ترفع يداً واحدة، انعقد اليوم أول برلمان لسوريا بعد التحرير.
دخل الرئيس أحمد الشرع إلى القاعة كما يدخل أي مسؤول إلى مؤسسة من مؤسسات الدولة، بلا تصفيق هستيري، ولا وقوف إجباري، ولا سباق بين النواب… pic.twitter.com/tp64MJ92NR
— مر?ت ???? (@MervatBarbour) July 12, 2026
يُذكر أن الرئيس السوري أحمد الشرع كان قد أصدر مرسوماً بتسمية أعضاء مجلس الشعب البالغ عددهم 207 عضواً، موزعين بين منتخبين عبر صناديق الاقتراع وآخرين تم اختيارهم وفق الصلاحيات الدستورية، مع بقاء مقاعد محافظة السويداء شاغرة لتعذر إجراء الانتخابات فيها.


