أبرمت شركة شيرون للطاقة اتفاقية تمويل استراتيجية كبرى مع تحالف يضم نخبة من البنوك الخليجية والعالمية، بهدف دعم عملياتها التوسعية في قطاع الغاز الطبيعي بمصر. وتعد هذه الصفقة واحدة من أكبر العمليات التمويلية الموجهة لقطاع الطاقة في المنطقة مؤخراً.
أهداف التمويل وتطوير الامتيازات
تستهدف هذه الخطوة الاستراتيجية ثلاثة محاور رئيسية:
- تطوير ثلاثة امتيازات حيوية لإنتاج الغاز الطبيعي في مصر.
- إعادة تمويل الديون القائمة للشركة.
- تمديد آجال سداد التزامات الشركة المالية لفترة إضافية تصل إلى 5 سنوات.
تحالف مصرفي عابر للحدود
شهدت عملية التمويل مشاركة واسعة من مؤسسات مصرفية بارزة، مما يعكس الثقة في مناخ الاستثمار بقطاع الطاقة المصري، وشملت قائمة البنوك المشاركة:
- بنوك دولية وإقليمية: إتش إس بي سي، والمشرق، وأبوظبي الأول، والأهلي الكويتي.
- المؤسسات المالية: المؤسسة العربية المصرفية (إيه بي سي)، وأبوظبي التجاري، والكويت الوطني، والإمارات دبي الوطني، بالإضافة إلى بنك موريشيوس التجاري.
تعزيز القدرات الإنتاجية
تأتي هذه الخطوة لتعزيز الأنشطة التشغيلية لشركة شيرون (المعروفة سابقاً باسم بيكو للبترول)، التي رسخت مكانتها كواحدة من أكبر 4 شركات مشغلة لاستكشاف وإنتاج النفط والغاز في مصر. وقد عززت الشركة حضورها عبر سلسلة من الاستحواذات الاستراتيجية، أبرزها امتياز إنجي الفرنسية في منطقة غرب البرلس بالبحر المتوسط عام 2017، وأصول شركة شل في الصحراء الغربية عام 2021.
مستهدفات الطاقة في مصر
يتزامن التمويل مع طموحات الدولة المصرية لرفع إنتاجها المحلي من الغاز الطبيعي ليصل إلى أكثر من 6.6 مليار قدم مكعب يومياً بحلول عام 2030، مقارنة بالمعدلات الحالية البالغة 3.8 مليار قدم مكعب، وذلك من خلال تسريع وتيرة تنمية الحقول المكتشفة.
وفي هذا الصدد، تكثف وزارة البترول والثروة المعدنية جهودها لحفر 14 بئراً استكشافية جديدة في البحر المتوسط، تستهدف تقييم احتياطيات واعدة تُقدر بنحو 12 تريليون قدم مكعب، بالتوازي مع مستهدفات حكومية لجذب استثمارات أجنبية مباشرة في قطاع النفط والغاز تصل إلى 6.2 مليار دولار.


