أعلنت جامعة أكسفورد البريطانية عن بدء التحضيرات لإجراء تجارب سريرية على لقاح جديد يستهدف سلالة بونديبوجيو (Bundibugyo) من فيروس إيبولا، والتي تشهد انتشاراً متسارعاً في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وتهدف المرحلة الأولى من الاختبارات إلى تقييم مستوى الأمان والاستجابة المناعية لدى 50 متطوعاً من البالغين الأصحاء الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و55 عاماً.
ويأتي هذا التحرك في أعقاب توصية منظمة الصحة العالمية بضرورة إعطاء الأولوية لتطوير لقاح متخصص لهذه السلالة، وذلك بعد إعلان تفشي الوباء في 17 مايو الماضي. وقد تم بالفعل تخزين نحو 620 ألف جرعة من اللقاح، الذي يحمل اسم (ChAdOx1 BDBV)، تحسباً لاستخدامه في المستقبل، مع توفير 4 آلاف جرعة مخصصة لأغراض البحث العلمي في جامعة أكسفورد.
تقنية مبتكرة لسرعة الاستجابة
يعتمد اللقاح الجديد على نفس الناقل الفيروسي المستخدم في لقاح أكسفورد/أسترازينيكا المضاد لكوفيد-19، مما يمنح العلماء قدرة أكبر على تطويره ونشره بسرعة قياسية. وأشارت البروفيسورة تيريزا لامبي، الباحثة الرئيسية في الدراسة، إلى أن الوصول لهذا الإنجاز استغرق 57 يوماً فقط منذ إعلان منظمة الصحة العالمية عن حالة الطوارئ الصحية الدولية.
تحديات ميدانية متزايدة
تأتي هذه الجهود العلمية في ظل أرقام مقلقة؛ حيث سجلت جمهورية الكونغو الديمقراطية حتى يوم الإثنين الماضي 1,926 إصابة مؤكدة، منها 702 حالة وفاة. وفي سياق متصل، حذر مسؤولون في منظمة الصحة العالمية من أن الحجم الحقيقي لتفشي الوباء قد يكون أكبر بمرتين إلى أربع مرات من البيانات الرسمية المعلنة، مما يضع ضغوطاً هائلة على الكوادر الطبية والمؤسسات الإنسانية.
وفي تطور ذي صلة، نُقل مواطن أمريكي يعمل لدى منظمة إنسانية في الكونغو إلى مستشفى جامعة فرانكفورت في ألمانيا يوم الإثنين، بعد إصابته بسلالة بونديبوجيو. وقد أثنت الدكتورة نيكول لوري، المديرة التنفيذية لتحالف ابتكارات التأهب للأوبئة (CEPI)، على جهود جامعة أكسفورد، مؤكدة أن الوصول إلى المرحلة الأولى من التجارب السريرية يمثل خطوة محورية في حماية المجتمعات الضعيفة والسيطرة على الوباء قبل تفاقمه.


