مع وصول منافسات كأس العالم 2026 إلى محطة ربع النهائي، لا تقتصر الإثارة على ما يدور داخل أرضية الملعب فحسب، بل تمتد لتشمل التنوع الثقافي الغني الذي تحمله المنتخبات المشاركة، وهو ما يظهر بوضوح في مطابخها التقليدية التي تعكس تاريخها وجغرافيتها.
فرنسا: فنون المائدة العريقة
يعد المطبخ الفرنسي تقليداً اجتماعياً يحتفي بفنون الضيافة، حيث أدرجت اليونسكو الوجبة الفرنسية ضمن التراث الثقافي غير المادي. بفضل تنوعها الجغرافي، تشتهر فرنسا بأطباق مثل البويابيس (حساء السمك التقليدي من مارسيليا)، والراتاتوي من نيس، بالإضافة إلى المخبوزات العالمية كـ الباغيت والكرواسون، وصولاً إلى أكثر من 400 نوع من الأجبان.
إسبانيا: مزيج البحر المتوسط والإرث العربي
تتجلى في المطبخ الإسباني بصمات الحكم العربي الذي استمر لـ 8 قرون، خاصة في استخدام الأرز والزعفران والتوابل. يعد طبق الباييا (الذي يعود أصله لكلمة البقية العربية) رمزاً للمطبخ الوطني، إلى جانب تورتيلا البطاطس، وحساء الغازباتشو البارد، وأطباق التاباس المتنوعة التي تعد جزءاً أساسياً من ثقافة الأكل الإسبانية.
بلجيكا: إبداع المذاق الصغير
يتأثر المطبخ البلجيكي بمزيج من النكهات الفرنسية والهولندية. وتتربع البطاطس المقلية على عرش المأكولات الوطنية بفضل تقنيات القلي المزدوج التي تمنحها قواماً مقرمشاً، ويعد طبق مول فريتس (بلح البحر مع البطاطس) الأكثر شهرة. كما تشتهر بلجيكا عالمياً بصناعة الشوكولاتة البرالين والوافل بنوعيه لييج وبروكسل.
النرويج: مطبخ الفايكينغ القاسي
يعكس المطبخ النرويجي طبيعة البلاد القاسية، حيث تعتمد الأطباق على طرق الحفظ التقليدية. تشمل القائمة السلمون المدخن، واللوتيفيسك (سمك القد المعالج)، والراكفيسك (السمك المخمر). كما تحضر لحوم الضأن والموظ والرنة بقوة في المائدة النرويجية، خاصة في المناسبات والأعياد.
إنجلترا: التقاليد الراسخة
رغم التطور، لا تزال الأطباق الإنجليزية التقليدية تحتفظ بمكانتها، وعلى رأسها فيش آند تشيبس (السمك المقلي مع البطاطس)، وفطيرة الراعي المكونة من لحم الضأن والبطاطس المهروسة. وتستمر طقوس مثل الإفطار الإنجليزي المتكامل وشاي بعد الظهيرة كرموز للضيافة البريطانية العريقة.


