كشف مؤشر ملاءمة العيش العالمي لعام 2026، الصادر عن وحدة الاستخبارات الاقتصادية التابعة لمجموعة إيكونوميست البريطانية، عن تذيل أربع مدن أفريقية كبرى لقائمة التصنيف العالمي، في مؤشر يعكس التحديات الهيكلية التي تواجه جودة الحياة في القارة.
ويعتمد المؤشر السنوي، الذي شمل 173 مدينة، على تقييم 30 معياراً موزعة على خمس فئات رئيسية: الاستقرار، الرعاية الصحية، الثقافة والبيئة، التعليم، والبنية التحتية، حيث تُمنح كل مدينة درجة إجمالية من 100 نقطة.
المدن الأفريقية في ذيل القائمة
أظهر التقرير تراجعاً ملحوظاً في تصنيف المدن الأفريقية الأربع التالية:
- طرابلس (ليبيا): حلت في المركز 172 عالمياً بدرجة 41، متأثرة بسنوات من النزاع الأهلي وعدم الاستقرار المؤسسي، لتكون بذلك المدينة الأقل ملاءمة للعيش في أفريقيا.
- لاغوس (نيجيريا): جاءت في المركز 168 بدرجة 44، حيث تعاني من ضغوط سكانية هائلة ونقص في البنية التحتية والمرافق العامة رغم ثقلها الاقتصادي.
- الجزائر العاصمة: احتلت المركز 169 بدرجة 43، متأثرة بشكل مباشر بضعف مؤشرات البنية التحتية رغم تحقيقها نتائج أفضل نسبياً في قطاع الرعاية الصحية.
- هراري (زيمبابوي): جاءت في المركز 165 بدرجة 45، حيث يحد ضعف خدمات الرعاية الصحية من أدائها العام رغم تسجيلها درجات جيدة في قطاع التعليم.
عوامل تراجع جودة الحياة
أكدت وحدة الاستخبارات الاقتصادية أن النزاعات المسلحة، وانعدام الأمن، وتحديات الحوكمة، ونقص الاستثمار في الخدمات العامة، تظل المحركات الرئيسية لتراجع جودة الحياة في هذه المدن. وأشار التقرير إلى أن مؤشر عام 2026 سجل استقراراً في المعدل العالمي عند 76.1 نقطة، مع تحسن طفيف في الرعاية الصحية يقابله تراجع في مؤشرات الاستقرار بفعل التوترات الجيوسياسية العالمية.
ويُعد هذا المؤشر مرجعاً دولياً تعتمد عليه الحكومات والشركات متعددة الجنسيات في اتخاذ قرارات الاستثمار، وتحديد بدلات المشقة للموظفين، وتقييم بيئات العمل في المدن الكبرى حول العالم.


