انطلاقة مغايرة لمجلس الشعب السوري: قطيعة مع حقبة التصفيق وتطلعات للإصلاح التشريعي

انطلاقة مغايرة لمجلس الشعب السوري: قطيعة مع حقبة

شهدت العاصمة السورية دمشق انعقاد الجلسة الأولى لمجلس الشعب الجديد، في أجواء وصفت بـغير المألوفة قياساً بالمجالس السابقة، وسط آمال شعبية عريضة بأن يتحول البرلمان إلى منصة حقيقية للتعبير عن تطلعات السوريين ومعالجة قضاياهم العالقة.

وقد اتسمت الجلسة الافتتاحية بغياب ظاهرة التصفيق للرئيس، وهو المشهد الذي طالما ارتبط بصورة المجالس التشريعية في سوريا على مدى عقود، مما دفع مراقبين ومواطنين إلى قراءة هذا التحول كإشارة نحو بداية مرحلة جديدة من العمل البرلماني الذي يعتمد على الحوار والموضوعية بدلاً من الولاء المطلق.

عبد
عبد الحميد العواك، رئيس مجلس الشعب السوري حاليا

تحديات التشريع والنهضة القانونية

وفي سياق متصل، أكد الدكتور إسماعيل خلفان، عضو المحكمة الدستورية العليا، أن المجلس أمام استحقاقات تشريعية كبرى، مشدداً على ضرورة مراجعة القوانين السارية وتعديلها أو إلغاء ما يتعارض مع مصلحة المواطن، وعلى رأسها ملف الموظفين المفصولين، ومطالب احتساب فترات الانقطاع عن العمل كخدمة فعلية.

من جانبه، أشار الأستاذ الجامعي الدكتور خالد الخطيب إلى أن الانطباعات الأولية لدى الشارع السوري إيجابية، معرباً عن تطلعه لأن يمارس الأعضاء دورهم الرقابي والتشريعي دون إملاءات، مع تعزيز الحضور النسائي في المناصب القيادية داخل المجلس، وهو ما ظهر جلياً في تولي امرأة لمنصب نائب رئيس المجلس.

تفاصيل الجلسة الافتتاحية

وقد افتتح المجلس أعماله بحضور 206 أعضاء من أصل 210، حيث شهدت الجلسة انتخاب عبد الحميد العواك رئيساً للمجلس بعد حصوله على 99 صوتاً، متفوقاً على منافسيه مؤيد القبلاوي ومحمد رامز كورج.

يُذكر أن الجلسة جاءت في ظل شغور أربعة مقاعد، ثلاثة منها مخصصة لمحافظة السويداء التي لم تشهد انتخابات، ومقعد عضو محافظة إدلب الراحل محمد كلثوم.

وفي كلمته أمام المجلس، دعا أحمد الشرع أعضاء البرلمان إلى تحمل مسؤولياتهم في بناء الوطن، وترسيخ ثقافة الحوار وسيادة القانون، مؤكداً على أهمية أن يكون المجلس نموذجاً في الكفاءة والمسؤولية في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ البلاد.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص