مع اقتراب البطولات الرياضية الكبرى، تبرز تحذيرات طبية جدية حول تأثير العادات الاحتفالية، وتحديداً الإفراط في استهلاك الكحول، على الصحة الإنجابية للرجال. ويؤكد الخبراء أن جلسة واحدة من الإفراط في الشرب قد تؤدي إلى تراجع ملموس في جودة الحيوانات المنوية، مع آثار قد تمتد لثلاثة أشهر كاملة.
دورة إنتاج الحيوانات المنوية وتأثير الكحول
أوضحت الدكتورة صوفي ديكس، المسؤولة الطبية في منصة ميد إكسبريس، أن جسم الرجل يحتاج إلى فترة تتراوح بين 70 و90 يوماً لإنتاج حيوانات منوية سليمة وتعويض أي تلف ناتج عن تناول الكحول. وأشارت إلى أن تناول المشروبات الكحولية خلال هذه الفترة يعيد عجلة التأثير إلى نقطة الصفر، مما يعني أن العادات الاستهلاكية خلال فترات البطولات الرياضية قد تؤثر على الخصوبة لفترة طويلة بعد انتهاء المباريات.
نتائج مقلقة من استبيان ميداني
كشفت نتائج استبيان أجرته مؤسسة ميد إكسبريس وشمل ألف رجل بريطاني عن عادات استهلاك مثيرة للقلق خلال متابعة المباريات:
- 35% من المشاركين يخططون لاستهلاك ما يعادل 1.5 لتر تقريباً من البيرة خلال المباراة الواحدة.
- 22% يتوقعون استهلاك ما يقارب 2.8 لتر.
- 5% قد يستهلكون كميات ضخمة تتجاوز 5.7 لتر في المباراة الواحدة.
تأثيرات مثبتة على الصحة الإنجابية
تشير الأبحاث العلمية إلى أن الاستهلاك المعتدل للكحول -بحد أدنى 5 وحدات أسبوعياً- يرتبط بشكل مباشر بانخفاض جودة الحيوانات المنوية. وتتفاقم هذه المشكلة طردياً مع زيادة الكمية، حيث تؤدي إلى:
- نقص في تركيز الحيوانات المنوية.
- انخفاض في العدد الإجمالي.
- ضعف في حركة الحيوانات المنوية.
وفي هذا السياق، شددت الدكتورة ديكس على ضرورة وعي الأزواج الذين يخططون للإنجاب بهذه المخاطر، مؤكدة أن الانجراف وراء أجواء الاحتفال قد يغطي على تداعيات صحية طويلة الأمد تستمر آثارها لما بعد صافرة النهاية.


