شهدت مراكز علاج فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية تصعيداً مفاجئاً، حيث دخل العشرات من العاملين في القطاع الصحي في إضراب مفتوح عن العمل، مما يهدد استمرارية الجهود المبذولة لاحتواء الوباء القاتل.
أسباب الإضراب: أزمة مستحقات وسلامة مهنية
يأتي هذا التحرك الاحتجاجي نتيجة تراكم الأزمات التي يواجهها الطاقم الطبي، وعلى رأسها تأخر صرف الرواتب لعدة أشهر متتالية. ولم يقتصر الأمر على الجانب المالي فحسب، بل أكد المضربون أن بيئة العمل تفتقر إلى أدنى معايير السلامة المهنية الضرورية للتعامل مع فيروس شديد العدوى مثل إيبولا.
وقد صرح عدد من الممرضين والعاملين الميدانيين بأنهم اضطروا لاتخاذ هذا القرار الصعب بعد استنفاد كافة سبل الحوار مع الجهات المسؤولة، مشيرين إلى أن الاستمرار في العمل دون مقابل مادي أو حماية كافية يضع حياتهم وحياة عائلاتهم في خطر مباشر.
تداعيات الأزمة على مكافحة الوباء
يضع هذا الإضراب السلطات الصحية والمنظمات الدولية أمام تحدٍ كبير، خاصة وأن التوقف عن العمل في مراكز علاج الإيبولا يعني تعطل عمليات الرعاية للمصابين، وتوقف برامج التتبع والوقاية في المناطق الأكثر تضرراً، مما قد يؤدي إلى تفاقم الانتشار الوبائي في حال لم يتم التوصل إلى حل عاجل يضمن حقوق العاملين وسلامتهم.


