في خطوة تثير جدلاً واسعاً حول مستقبل كوكب الأرض، منحت لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية (FCC) شركة Reflect Orbital الناشئة ترخيصاً رسمياً لإطلاق مرآتها الفضائية التجريبية الأولى، التي تحمل اسم E?rendil-1، بطول يصل إلى 18 متراً.
وتهدف هذه المهمة، المقرر انطلاقها خلال العام الجاري، إلى اختبار تقنية ثورية تتيح بيع ضوء الشمس عند الطلب لمواقع محددة على سطح الأرض، وهي رؤية طموحة تسعى الشركة من خلالها إلى نشر أسطول مكون من 50 ألف مرآة مدارية بحلول عام 2035، لتوفير إضاءة اصطناعية لمناطق يصل قطرها إلى 6 كيلومترات.
Were grateful to the @FCC for granting our application to fly our test mission!
— Reflect Orbital (@reflectorbital) July 10, 2026
This ruling is hugely validating for our company and reflects Americas leadership in testing innovative space technology.
Were excited to validate the guardrails we have built into our technology… pic.twitter.com/6CldTDfDHh
أهداف تجارية ومخاوف وجودية
تزعم الشركة أن المشروع سيمكّن محطات الطاقة الشمسية من العمل على مدار الساعة، بالإضافة إلى دعم عمليات البحث والإنقاذ وأعمال البناء الليلية. إلا أن هذا الطموح اصطدم بمعارضة علمية شديدة؛ حيث حذر أكثر من 1800 عالم وفلكي من كارثة قد تحل بالسماء المظلمة.
وتشمل المخاوف الرئيسية التي طرحها المجتمع العلمي ما يلي:
- التلوث الضوئي: قد يؤدي توسيع الأسطول إلى زيادة سطوع السماء ليلاً بنسبة تصل إلى 300%، مما يجعل التلسكوبات الأرضية غير صالحة للرصد الفلكي.
- مخاطر صحية وبيئية: حذرت الجمعية الفلكية الأمريكية من أن الأشعة المدارية قد تسبب ضرراً دائماً للعين، فضلاً عن تهديد الحياة البرية التي تعتمد على دورات الليل والنهار الطبيعية.
- السلامة العامة: هناك مخاوف من تسبب هذه الأشعة في إبهار الطيارين والسائقين ليلاً، مما قد يؤدي إلى حوادث كارثية.
تطمينات الشركة
من جانبها، تؤكد Reflect Orbital أنها طورت إجراءات أمان صارمة تتضمن حصر الضوء بدقة في المناطق المستهدفة، مع إمكانية إيقاف الشعاع فورياً، وتجنب المراصد الفلكية والمحميات الطبيعية. وتشدد الشركة على أن شدة الشعاع لن تتجاوز شدة ضوء الشمس الطبيعي، نافيةً إمكانية تسببه في إشعال الحرائق.
وبينما تبدأ التجربة الفردية الأولى قريباً، يبقى العالم في حالة ترقب لما قد يغير مفهوم ظلام الليل الذي قد يتحول قريباً من ظاهرة طبيعية إلى رفاهية مفقودة.


