أعرب وزير الدفاع الفلبيني، جيلبيرتو تيودورو، عن مخاوفه من أن تؤدي خطوة واشنطن بتقليص حجم التدريبات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية إلى خلق فراغ أمني قد تستغله الصين لتعزيز حضورها وتأكيد نفوذها في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
وفي تصريحات أدلى بها على هامش حوار سيؤول للدفاع، وهو منتدى أمني متعدد الأطراف، أكد تيودورو أن الصين سريعة جداً في استغلال أي ثغرات أو فجوات أمنية، مشدداً في الوقت ذاته على أن واشنطن قدمت لمانيلا تطمينات مؤكدة بأن التزامات الولايات المتحدة تجاه الفلبين لا تزال ثابتة دون تغيير.
كما اتهم وزير الدفاع الفلبيني بكين بانتهاج استراتيجية تقوم على استغلال النظم الديمقراطية لنشر ما وصفه بـ السرديات المشوهة.
تداعيات تقليص المناورات العسكرية
يأتي هذا التحذير في أعقاب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإجراء تقليص جوهري في المناورات الحربية السنوية، مما أدى إلى تقصير مدة تدريبات درع الحرية وتقليص التدريبات الميدانية. وقد برر الرئيس الأمريكي هذا القرار بعلاقته الجيدة جداً مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.
مناورات ثلاثية في ظل توترات إقليمية
على صعيد متصل، بدأت كل من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان مناورات عسكرية تستمر خمسة أيام في المياه الواقعة شرق وجنوب جزيرة جيجو الكورية الجنوبية.
وأوضحت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية أن تمرين حافة الحرية (Freedom Edge) يحمل طابعاً دفاعياً، ويهدف إلى مواجهة التهديدات النووية والصاروخية الكورية الشمالية، فضلاً عن تعزيز السلام والاستقرار الإقليمي.
في المقابل، انتقدت بيونغ يانغ هذه المناورات الثلاثية، واصفة إياها بـ استعراض القوة المتهور، معتبرة أنها تعكس نوايا أمريكية لمحاصرة الصين والضغط على روسيا في المنطقة.


