تفاقم تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية: السلطات تقر بصعوبة السيطرة على الوباء

تفاقم تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية: السلطات

أعلنت السلطات في جمهورية الكونغو الديمقراطية عن وصول عدد الإصابات المؤكدة بفيروس إيبولا إلى 2011 حالة، مع تسجيل 754 حالة وفاة، وسط تحذيرات دولية من تسارع وتيرة انتشار المرض بشكل يتجاوز الجهود المبذولة لاحتوائه.

أزمة متصاعدة وتحديات ميدانية

حذرت منظمة أطباء بلا حدود (MSF) من أن الوباء يتفشى بسرعة قياسية، حيث تضاعفت أعداد الإصابات في أقل من خمسة أسابيع، مما يجعله ثالث أكبر تفشٍ للفيروس يتم رصده على الإطلاق. وأشارت تريش نيوبورت، مديرة برنامج الطوارئ في المنظمة، إلى أن كل تأخير يكلف أرواحاً، وما زلنا نطارد الوباء بدلاً من أن نكون في المقدمة.

في غضون ذلك، يواجه القطاع الصحي في مركز تفشي الوباء بمدينة بونيا تحديات إضافية؛ حيث أعلن العاملون في المستشفى العام إضراباً عن العمل احتجاجاً على عدم صرف مستحقاتهم المالية، رغم الظروف القاسية التي يعملون فيها، مما أدى إلى إغلاق مداخل المستشفى.

عاملون
عاملون في مجال الصحة يرتدون ملابس وقائية أثناء تعاملهم مع حالة وفاة مشتبه بها.

خصائص الفيروس وصعوبة المواجهة

يُذكر أن هذا التفشي، الذي بدأ في 15 مايو، ناجم عن سلالة بونديبوجيو (Bundibugyo) النادرة، والتي تفتقر إلى علاجات أو لقاحات معتمدة مقارنة بسلالة زائير الأكثر شيوعاً، مما يضاعف من معاناة الطواقم الطبية. ينتقل الفيروس عبر التلامس المباشر مع سوائل جسم المصابين أو الحيوانات، ويسبب أعراضاً حادة تشمل الحمى النزفية والقيء والنزيف الداخلي والخارجي.

خطوات بحثية جديدة

على صعيد آخر، أفادت منظمة الصحة العالمية بأن الوباء لا يزال في مرحلة التوسع، مدفوعاً بحركات السكان والتأخير في تلقي العلاج. وفي مسعى علمي لمواجهة هذه السلالة، يعتزم علماء في جامعة أكسفورد البريطانية البدء في تجارب سريرية على لقاح جديد يستهدف سلالة بونديبوجيو، حيث سيتم تقييم سلامته واستجابته المناعية على 50 متطوعاً من البالغين في الأسابيع المقبلة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص