في خطوة تعكس التحولات العميقة التي يشهدها قطاع التقنية العالمي، كشفت تقارير صحفية أن شركة ون بلس (OnePlus) تستعد للانسحاب من سوق الهواتف الذكية في الولايات المتحدة وأوروبا. يأتي هذا القرار ضمن استراتيجية إعادة هيكلة شاملة تنفذها الشركة الأم أوبو (Oppo)؛ وذلك في مسعى للتعامل مع الضغوط الاقتصادية المتزايدة والمنافسة المحتدمة.
خطة انسحاب تدريجي
وفقاً لمصادر مطلعة، قد يبدأ تنفيذ هذه الخطوة في وقت مبكر من الأسبوع الجاري. ولا يقتصر نطاق إعادة الهيكلة على ون بلس فحسب، بل يشمل أيضاً شركة ريلمي (Realme) التابعة لـ أوبو، والتي من المتوقع أن تغادر السوق الصينية. كما تشير التوقعات إلى أن انسحاب ون بلس قد يمتد ليشمل أسواقاً عالمية أخرى، بما في ذلك الهند بحلول عام 2027.
تراجع الحضور في ظل الهيمنة الكبرى
اشتهرت ون بلس في بداياتها بتقديم هواتف أندرويد توازن بين الأداء القوي والأسعار التنافسية، مما جعلها خياراً مفضلاً للكثيرين. ومع ذلك، تراجع حضورها تدريجياً أمام عمالقة التكنولوجيا. وتظهر بيانات شركة أومديا (Omdia) أن شركتي آبل وسامسونج لا تزالان تهيمنان على سوق الهواتف الذكية، حيث استحوذت آبل على حصة قياسية بلغت 20% عالمياً خلال الربع الثاني من عام 2026، بينما حافظت سامسونج على الصدارة بحصة 22%.
ضغوط اقتصادية متزايدة
تواجه الشركات الصينية، وعلى رأسها أوبو، تحديات جسيمة نتيجة ارتفاع تكاليف المكونات الأساسية، وبشكل خاص رقاقات الذاكرة. ووفقاً لـ كاونتربوينت ريسيرش (Counterpoint Research)، فإن هوامش الأرباح المنخفضة لهذه الشركات جعلت من الصعب عليها استيعاب الزيادات المتتالية في تكاليف التصنيع، والتي ارتفعت بنسب تتراوح بين 20% و30% منذ بداية عام 2025.
تعثر في الأسواق الرئيسية
يأتي هذا الانسحاب المخطط له في وقت تعاني فيه الشركة من تعثرات لوجستية وتنافسية؛ إذ تأخر طرح أحدث هواتفها الرائدة OnePlus 15 عالمياً في نوفمبر 2025، وتحديداً في السوق الأمريكي، نتيجة تأخر إجراءات الاعتماد من هيئة الاتصالات الفيدرالية (FCC) إثر أزمات إدارية، مما أضعف من قدرتها على المنافسة في سوق تسيطر عليه موتورولا وجوجل في الفئات المتوسطة، وتسيطر عليه آبل وسامسونج في الفئات العليا.


