شنت القوات الإسرائيلية سلسلة غارات جوية عنيفة استهدفت مناطق متفرقة في جنوب لبنان، مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل وإصابة 20 آخرين، في تصعيد ميداني جديد رغم سريان الهدنة.
تفاصيل القصف الميداني
بدأت الغارات فجر الأحد، وطالت كلاً من النبطية، عرب صاليم، النبطية الفوقا، وكفر رمان. وبحسب الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، فإن حصيلة الضحايا توزعت كالتالي:
- عرب صاليم: مقتل سيدتين وإصابة ستة آخرين، وذلك بعد إصدار القوات الإسرائيلية أوامر إخلاء قسرية لمبنى في البلدة.
- النبطية الفوقا: أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل شخصين على الأقل في غارة جوية.
- مدينة النبطية: أدى القصف إلى تدمير مبنى تاريخي، وإلحاق أضرار جسيمة بالمباني المجاورة، بالإضافة إلى تدمير ما تبقى من حديقة البلدية.
- كفر رمان: تعرض منزل رئيس البلدية السابق للدمار التام، مع تسجيل إصابات طفيفة تم علاجها في مستشفيات النبطية.
المبررات الإسرائيلية والوضع الميداني
أعلنت إسرائيل أن هذه الضربات جاءت رداً على إطلاق حزب الله طائرتين مسيرتين باتجاه قواتها في جنوب لبنان، واصفةً العملية بأنها انتهاك صارخ. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار تواجد القوات الإسرائيلية داخل منطقة أمنية بعمق 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
تحركات عسكرية وسياسية محتملة
في سياق متصل، كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية أن المؤسسة العسكرية تدرس خطة لإعادة التموضع وسحب قواتها لمسافة تتراوح بين 3 إلى 4 كيلومترات باتجاه الحدود الإسرائيلية، لإنشاء ما يُعرف بـ الخط الرمادي. ورغم هذه الأنباء، لم يصدر أي قرار رسمي من القيادة السياسية الإسرائيلية بهذا الشأن، كما لا تزال قضية تسليم هذه المناطق للجيش اللبناني عالقة دون حل.
من جانبه، ندد حزب الله بالحملة العسكرية الإسرائيلية، معتبراً أنها تجري في ظل صمت دولي مطبق وتواطؤ أمريكي فاضح، مؤكداً رفضه للمفاوضات المباشرة التي تجريها بيروت مع تل أبيب.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أجرى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي يوم السبت، في إطار مساعي الدوحة المكثفة للدفع نحو خفض التصعيد.


