بين الأمل والألم.. أم تواجه الورم القاتل وتناضل لضمان مستقبل أطفالها

بين الأمل والألم.. أم تواجه الورم القاتل وتناضل

في قصة مؤثرة تعكس صمود الروح البشرية، تجد كيم بورثويك، أم من غلاسكو تبلغ من العمر 35 عاماً، نفسها في سباق مع الزمن بعد تشخيص إصابتها بنوع عدواني من أورام الدماغ غير القابلة للشفاء، مما دفعها إلى توثيق كل لحظة مع طفليها التوأم، ماكس وفريدي، اللذين لم يتجاوزا الرابعة من عمرهما.

بدأت رحلة المعاناة في 18 يناير، بعد أسبوع واحد فقط من ظهور أعراض اعتقدت كيم في البداية أنها مجرد صداع ناتج عن إرهاق احتفالات الأعياد مع زوجها روس وطفليهما. لكن سرعان ما تطورت الحالة لتشمل فقدان الإحساس في أحد جانبي جسدها، لتبدأ رحلة الفحوصات التي انتهت بتشخيص صادم: ورم أرومي دبقي (Glioblastoma).

كيم

تستحضر كيم تلك اللحظات قائلة: لا أعرف ما إذا كنت سأعيش لأرى طفليّ يبدآن المدرسة. لقد علمتني هذه التجربة ألا أعتبر اللحظات الصغيرة أمراً مفروغاً منه. لقد منحتني هذه الصدمة وضوحاً في الرؤية لأستمتع بكل لحظة أقضيها معهما. وتضيف بمرارة ممزوجة بالحب: كنت أعلم أنني سأكون جدة رائعة لو أتيحت لي الفرصة.

مطالبة بتغيير السياسات الصحية

لم تكتفِ كيم بمواجهة مرضها، بل انضمت إلى مجموعة حملة عدالة سرطان الدماغ (BCJ)، التي تضغط على صناع القرار لزيادة الدعم والتمويل للأبحاث المتعلقة بالسرطانات النادرة. وتؤكد كيم أن المرضى في دول أخرى يحصلون على بروتوكولات علاجية متكاملة تشمل تقنيات متطورة مثل جهاز Optune لإبطاء نمو الخلايا السرطانية، وهو ما تفتقر إليه الرعاية الروتينية في اسكتلندا.

كيم

كما انتقدت كيم غياب إجراءات التجميد السريع (fresh-frozen) لعينات الأورام أثناء الجراحة في اسكتلندا، مما يحرم المرضى من فرص المشاركة في التجارب السريرية والعلاجات الجينية الواعدة. وتقول: هذه العلاجات ليست بالضرورة شفاءً تاماً، لكنها تمنح المرضى وقتاً أطول مع من يحبون، وهذا هو الجوهر.

ردود الفعل الرسمية

وفي سياق متصل، صرحت وزيرة الصحة، أنجيلا كونستانس، قائلة: نحن ممتنون لكيم وجميع الناشطين على جهودهم في رفع الوعي. نحن نشاركهم الرغبة في تحسين معدلات البقاء على قيد الحياة، وقد نشرنا استراتيجيتنا للسرطان في اسكتلندا عام 2023، مع تركيز خاص على أنواع السرطان الأقل قابلية للنجاة مثل أورام الدماغ، ونحن مستمرون في دراسة الأدلة الناشئة حول العلاجات والتقنيات الجديدة لضمان استفادة المرضى من التقدم الطبي.

كيم

تختتم كيم حديثها برسالة ملهمة: قد يكون الوقت قد فات بالنسبة لي، لكنني أطمح لصنع فارق حقيقي لأولئك الذين سيأتون من بعدي، حتى يجدوا خيارات أكثر ونتائج أفضل.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص