في الذكرى السنوية الأولى للأحداث الأمنية التي شهدتها محافظة السويداء في يوليو/تموز 2025، شهدت محافظتا درعا وإدلب وقفات احتجاجية حاشدة، طالب خلالها المشاركون بالكشف عن مصير المفقودين وتأمين العودة الآمنة للمهجرين من أبناء العشائر إلى أراضيهم ومنازلهم.
ملف تهجير العشائر
أكد المشاركون في الوقفة التي نظمتها عشائر السويداء في ريف درعا على تمسكهم بحقهم في العودة، مشددين على أنهم جزء أصيل من النسيج الاجتماعي للمحافظة. وطالب المتحدثون السلطات المعنية بضرورة إنصافهم في ملف الأسرى والمحتجزين الذين انقطعت أخبارهم منذ بدء الأحداث قبل عام.
وتعود جذور الأزمة إلى منتصف يوليو/تموز 2025، حيث بدأت عمليات نزوح جماعي شملت أبناء حي المقوس في مدينة السويداء، تلتها عمليات إجلاء منظمة لبقية العشائر بموجب اتفاقات ووساطات. وفيما لا تزال بعض العائلات محتجزة، تتزايد المطالبات الشعبية بضرورة ترسيخ دولة القانون ونبذ التمييز الطائفي، استناداً إلى تاريخ التعايش المشترك الذي يمتد لأكثر من 200 عام.
نداءات لكشف مصير الأسرى
وفي سياق متصل، نظّم أهالي المفقودين وقفة احتجاجية في محافظة إدلب، تركزت حول معرفة مصير أبنائهم من عناصر الأمن والمدنيين الذين فُقد الاتصال بهم خلال الأحداث. وعبرت عائلات المفقودين عن معاناتهم المستمرة جراء الفشل في الحصول على أي معلومات حول مصير ذويهم، رغم محاولات البحث المستمرة في قوائم المتوفين والمستشفيات.
من جانبها، دعت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، عبر منصة إكس، الجماعات المسلحة في السويداء إلى الإفراج الفوري عن جميع المحتجزين تعسفاً واحترام حقوق الإنسان، مؤكدة على ضرورة بذل جهود ملموسة لتحقيق العدالة للمدنيين.
9/9 تذكّر اللجنة بأنّ على الجماعات المسلحة في السويداء الإفراج عن جميع المحتجزين تعسفًا، واحترام حقوق الإنسان الأساسية لجميع المدنيين، وبذل كل الجهود الممكنة لتذليل العقبات أمام الطلاب الراغبين في تقديم امتحانات نهاية العام.
— UN Syria Commission of Inquiry (@UNCoISyria) July 17, 2026
ورغم مضي عام على توقيع اتفاق خارطة الطريق الثلاثي بشأن السويداء، لا تزال المحافظة تشهد حالة من الجمود الأمني والسياسي، وسط استمرار سيطرة الحرس الوطني على مفاصل الأمور في المنطقة.


