استراتيجية جوية لمكافحة الأوبئة
في خطوة استثنائية لمواجهة أسوأ تفشٍ لحمى الضنك منذ نحو عقد، لجأت السلطات في سريلانكا إلى استخدام الطائرات المسيّرة العسكرية لرصد بؤر تكاثر البعوض في المناطق التي يصعب الوصول إليها، لا سيما فوق أسطح المباني والمواقع الإنشائية.
أرقام مقلقة وتحديات صحية
تشير الإحصاءات الرسمية إلى أن الفيروس أودى بحياة 56 شخصاً منذ بداية العام الحالي، مع تسجيل أكثر من 77 ألف إصابة، حيث شهد شهر يوليو وحده ربع هذه الحالات، ما وضع النظام الصحي في الدولة تحت ضغط هائل.
ما هي حمّى الضنك؟
حمّى الضنك هي عدوى فيروسية تنتقل إلى البشر عبر لدغات بعوض الزاعجة المصاب، والذي يزدهر في المياه الراكدة. وتتراوح أعراضها بين الحمى والصداع الشديد وآلام العضلات والمفاصل، وقد تتطور في الحالات الخطيرة إلى نزيف داخلي أو الوفاة.
وأوضح كابيلا كانانغارا، مدير وحدة مكافحة الضنك في سريلانكا، أن هناك أربعة أنماط للفيروس، وأن الإصابة بنمط معين لا توفر مناعة ضد الأنماط الأخرى، مشيراً إلى أن نحو 75% من الحالات الحالية مرتبطة بالنمط الأشد ضراوة.
إجراءات حكومية صارمة
إلى جانب استخدام التقنيات الجوية، نشرت الحكومة أفراداً من الشرطة لإجراء تفتيش ميداني داخل المنازل والمنشآت. وأسفرت الحملة حتى الآن عن:
- القضاء على نحو 11 ألف موقع لتكاثر البعوض.
- فرض غرامات على أكثر من 4 آلاف مبنى بسبب الإهمال في معالجة تجمعات المياه.
- توسيع القدرة الاستيعابية للمستشفيات وتمديد ساعات العمل.
وتعزو السلطات هذا التفشي إلى مخلفات الإعصار الذي ضرب الجزيرة في ديسمبر الماضي، والتي تحولت إلى بيئة مثالية لتكاثر البعوض، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة عالمياً التي ساهمت في توسيع النطاق الجغرافي لانتشار هذا النوع من الحشرات.


