يحذر خبراء التغذية من أن الاعتماد على أدوية إنقاص الوزن، مثل أدوية GLP-1، دون مراقبة دقيقة لجودة الغذاء قد يؤدي إلى نتائج عكسية على مستوى الصحة العامة. فتقليل السعرات الحرارية لا يعني بالضرورة الحصول على تغذية متوازنة، وقد يترتب عليه نقص في البروتين والعناصر الأساسية، مما يسبب فقدان الكتلة العضلية بالتزامن مع خسارة الدهون.
وفي هذا السياق، تؤكد سوبيا قاسم، الصيدلانية الرئيسية في شركة Curely، أن الحفاظ على العضلات لا يقل أهمية عن خسارة الدهون في رحلة الوصول إلى الوزن المثالي، مشددة على أن الهدف يجب أن يكون تحسين تكوين الجسم وليس مجرد خفض الرقم على الميزان.
أطعمة أساسية للحماية العضلية
لضمان تزويد الجسم بالعناصر الغذائية الضرورية خلال فترة العلاج، يُنصح بالتركيز على أطعمة غنية بالبروتين والكالسيوم والألياف، ومن أبرزها:
- فول الإدامامي: مصدر نباتي متكامل للبروتين، الألياف، المغنيسيوم، والحديد.
- السردين: خيار ممتاز للحصول على البروتين، الكالسيوم، فيتامين (د)، وأحماض أوميغا 3.
- زبادي سكير (الآيسلندي): يتميز بنسبة بروتين عالية ومحتوى منخفض من السكر.
- بذور اليقطين والشيا: تمد الجسم بالدهون الصحية والبروتينات والمعادن الضرورية.
- التوفو والبقوليات: خيارات مثالية لتعزيز البروتين النباتي والألياف.
- معكرونة العدس: بديل صحي يتفوق على المعكرونة التقليدية من حيث القيمة الغذائية.
استراتيجيات ذكية لاستبدال الوجبات
توصي الخبيرة بإجراء تعديلات بسيطة على النظام الغذائي اليومي لتعزيز كفاءة الحرق والحفاظ على العضلات:
- استبدال الكربوهيدرات المكررة: استخدام معكرونة العدس بدلاً من المعكرونة البيضاء، والأرز الأبيض بالكينوا الغنية بالمغنيسيوم والألياف.
- تحسين الوجبات الخفيفة: الاعتماد على فول الصويا الأخضر أو المكسرات بدلاً من الوجبات المصنعة.
- رفع جودة البروتين: اختيار زبادي سكير مع الفواكه الطبيعية بدلاً من الزبادي المحلى بالسكر.
التكامل بين التغذية والنشاط البدني
تختتم قاسم بالتأكيد على أن الحفاظ على الكتلة العضلية يتطلب نهجاً مزدوجاً؛ فلا يقتصر الأمر على الغذاء الصحي فحسب، بل يجب ممارسة تمارين المقاومة -مثل رفع الأثقال أو تمارين وزن الجسم- لدعم قوة العضلات. وتشدد على ضرورة اعتبار أدوية إنقاص الوزن جزءاً من أسلوب حياة متكامل، مع أهمية المتابعة المستمرة مع أخصائيي التغذية لضمان تلبية احتياجات الجسم طوال فترة العلاج.


