تتفاقم الأزمة السياسية في الهند مع استمرار الاحتجاجات الطلابية العارمة التي دخلت شهرها الثاني، احتجاجاً على فضيحة تسريب أسئلة امتحان القبول الوطني في كلية الطب، وسط تعثر في المفاوضات بين الحكومة وقادة حزب شعب الصراصير الذي يتزعم الحراك الشعبي.
وعقد وزير الصحة، جاي بي نادا، ووزير الدولة، جيتندرا سينغ، اجتماعاً استمر ساعتين مع ممثلي المحتجين، دون التوصل إلى نتائج ملموسة، حيث يتمسك المتظاهرون بمطلبهم الأساسي المتمثل في استقالة وزير التعليم، دارمندرا برادان، أو إقالته من منصبه، مع توقعات باستئناف الحوار قريباً.

توسع رقعة الغضب الشعبي
لم تعد المطالب تقتصر على ملف الامتحانات، بل تحولت إلى حركة احتجاجية واسعة تعكس إحباط الشباب الهندي تجاه معدلات البطالة والفقر وغياب المساءلة الحكومية. وقد امتدت التحركات من العاصمة نيودلهي لتشمل مدناً رئيسية مثل مومباي وبنغالور، في تحدٍ واضح للقيود الأمنية المشددة.
وكانت المواجهات قد احتدمت الاثنين الماضي، حينما حاولت حشود الطلاب الوصول إلى مقر البرلمان، ما أدى إلى صدامات عنيفة أسفرت عن إصابة ما لا يقل عن 180 متظاهراً، عقب استخدام الشرطة للغاز المسيل للدموع والهراوات.
من هو حزب شعب الصراصير؟
يقود الحراك حزب شعب الصراصير، وهو كيان سياسي ساخر نشأ في الفضاء الرقمي في مايو 2026 على يد أبهيجيت ديبكه (30 عاماً)، وذلك رداً على تصريحات منسوبة لرئيس المحكمة العليا وصفت الشباب العاطلين بـالصراصير. وقد نجح الحزب في تحويل هذا التوصيف إلى رمز للمقاومة الشبابية ضد سياسات رئيس الوزراء ناريندرا مودي.

موقف الحكومة
في أول تعليق له على الاحتجاجات، توعد رئيس الوزراء ناريندرا مودي بمعاقبة المتورطين في عمليات الغش بصرامة، مؤكداً عبر منصة إكس أن سلامة مستقبل الشباب أولوية قصوى. من جانبه، شدد وزير التعليم دارمندرا برادان على التزام الحكومة بإصلاح نظام الامتحانات، داعياً إلى عدم استخدام قضايا التعليم كأدوات في التجاذبات السياسية.


