أقر كولت غراي، البالغ من العمر 16 عاماً، بذنبه في 55 تهمة جنائية، بما في ذلك تهم القتل العمد، على خلفية الهجوم المسلح الذي استهدف مدرسة أبالاتشي الثانوية في ولاية جورجيا الأمريكية عام 2024.
يأتي هذا الإقرار بعد أشهر من إدانة والده، كولين غراي، بتهم القتل من الدرجة الثانية والقتل غير العمد. وتعد هذه القضية علامة فارقة في النظام القضائي الأمريكي، حيث سلطت الضوء على المسؤولية الجنائية للآباء في حوادث إطلاق النار التي يرتكبها أبناؤهم، خاصة وأن الأب قدم لابنه -الذي كان يبلغ من العمر آنذاك 14 عاماً- بندقية هجومية استخدمها في تنفيذ الهجوم يوم 4 سبتمبر 2024.
وقد أسفر الحادث المأساوي عن مقتل الطالبين ماسون شيرميرهورن وكريستيان أنجولو (كلاهما 14 عاماً)، والمعلمتين ريتشارد أسبينوال (39 عاماً) وكريستينا إيريمي (53 عاماً)، بالإضافة إلى إصابة معلم وثمانية طلاب آخرين.
تفاصيل المحاكمة والمواجهة
خلال جلسة المحكمة، وجه قاضي المحكمة العليا في مقاطعة بارو، نيكولاس بريم، سلسلة من الأسئلة للمراهق للتأكد من إدراكه الكامل لتبعات إقراره بالذنب، ليرد غراي بوضوح: نعم، يا صاحب السعادة. وبموجب هذا الإقرار، يواجه المتهم عقوبة السجن مدى الحياة.
وفي شهادة مؤثرة، عبرت برينا شيرميرهورن، والدة الضحية ماسون، عن رفضها لغفران أفعال المراهق، مؤكدة أن البالغين في حياته تجاهلوا العديد من العلامات التحذيرية، لكنها شددت في الوقت ذاته على أن قرار تنفيذ الهجوم كان قراراً فردياً اتخذه الجاني وحده.
من جانبها، شهدت مارسي غراي، والدة كولت، بأنها سبق أن حثت الأب على تأمين الأسلحة وتقييد وصول ابنهما إليها، في حين أظهرت التحقيقات أن الأب كان على دراية بتدهور الصحة العقلية لابنه وتقلباته المزاجية، لكنه تقاعس عن توفير الرعاية اللازمة له.
سياق أوسع للعنف المسلح
كشفت التحقيقات أيضاً أن الجاني كان يحتفظ في غرفة نومه بـ مزار خاص للمنفذ في حادثة إطلاق النار الجماعي بمدرسة مارجوري ستونمان دوغلاس في فلوريدا عام 2018. وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة طويلة من حوادث إطلاق النار في المدارس الأمريكية، حيث تشير بيانات مجموعة إيفري تاون فور غان سيفتي إلى وقوع 64 حادثاً في المدارس منذ بداية العام، مما أسفر عن مقتل 24 شخصاً وإصابة 32 آخرين.


