ملفات إبستين: هل تنجح الوثائق المفرج عنها في كشف شبكة الإفلات من العقاب؟

ملفات إبستين: هل تنجح الوثائق المفرج عنها في كشف

تحولت قضية رجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين، المتهم بإدارة شبكة واسعة للاستغلال والاتجار الجنسي بالقاصرات، إلى اختبار حقيقي لمدى قدرة المؤسسات الأمريكية على محاسبة أصحاب النفوذ وكشف الحقائق التي طالما ظلت حبيسة الأدراج.

وفي تحليل لافت، تشير الكاتبة راشيل لويز سنايدر إلى أن ملايين الصفحات التي أفرج عنها مؤخراً من ملفات القضية لا تمثل نهاية المطاف، بل تعد دليلاً دامغاً على حجم الإخفاق الجماعي في حماية الضحايا ومحاسبة المتورطين في هذه الجرائم التي استمرت لسنوات طويلة.

ملفات
ملفات إبستين معروضة للجمهور في قاعة دونالد ترمب وجيفري إبستين للقراءة (رويترز)

محاسبة من فعل ومن قصّر

يتجاوز مطلب الإفراج عن كافة الملفات مجرد الفضول السياسي، ليتحول إلى صرخة شعبية تطالب بمحاسبة كل من أسهم بالفعل أو بالتقصير في استمرار جرائم إبستين. وتؤكد التقارير أن وزارة العدل الأمريكية، ورغم خضوعها لقانون يلزمها بنشر الملفات، قدمت وثائق منقوصة ومعلومات محجوبة، مما أبقى العديد من الأسئلة الجوهرية بلا إجابات.

وترى الناجيات من شبكة إبستين أن العدالة الحقيقية لا تتحقق بمجرد التعويضات المالية أو وفاة المتهم الرئيسي، خاصة وأن شخصيات نافذة ومؤسسات كبرى خرجت من القضية بأقل قدر من المساءلة، رغم تورطها في تسهيل أنشطة إبستين المالية.

جانب
جانب من ملفات إبستين المعروضة في قاعة القراءة بواشنطن (رويترز)

الرأي العام يرفض إغلاق الملف

وتشير التحليلات إلى أن المؤسسات المالية الكبرى، مثل بنك أوف أمريكا وجيه بي مورغان تشيس ودويتشه بنك، دفعت مبالغ ضخمة كتسويات مدنية، إلا أن تلك الأموال لا ترقى لمستوى العدالة، كونها لا تتناسب مع حجم الأرباح التي جنتها تلك المؤسسات من التعامل مع إبستين.

وفي ظل استمرار نفي شخصيات عامة -بينهم الرئيس ترمب- لأي مخالفات، تتجه الأنظار نحو التحركات الأوروبية، حيث تفتح فرنسا والنرويج تحقيقات جديدة قد تساهم في كشف خيوط لم تصل إليها العدالة الأمريكية بعد.

تخلص الرؤية التحليلية إلى أن العدالة في قضية إبستين تتطلب تحقيقاً مستقلاً وشاملاً يطال كل من تستر على الجرائم أو سهل وقوعها، مؤكدة أن الرأي العام الأمريكي لا يزال يرفض طي هذه الصفحة، ويصر على كشف الحقيقة كاملة بعيداً عن التسويات المالية أو المحاولات الرسمية لإنهاء الملف.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص