سجلت جمهورية الكونغو الديمقراطية أكثر من 3000 حالة إصابة مؤكدة بفيروس إيبولا، في وقت تواصل فيه البلاد مواجهة أسرع تفشٍ للمرض في التاريخ.
ووفقاً للبيانات الحكومية، ارتفع إجمالي عدد الإصابات إلى 3075 حالة، بينما صعدت حصيلة الوفيات إلى 1354 حالة. وتأتي هذه الأرقام بعد ثلاثة أيام فقط من إعلان البلاد تجاوز حاجز الـ 1000 وفاة جراء التفشي الذي بدأ في 15 مايو، والذي تسببه سلالة بونديبوجيو التي لا تتوفر لها لقاحات أو علاجات معتمدة.
أزمة نقص الموارد وتفاقم التفشي
صرح جان كاسيا، المدير العام للمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، قائلاً: هناك أشخاص يموتون لأننا لا نملك لقاحات، ولا أدوية، ولا تمويلاً.
يُعد هذا التفشي الأسرع انتشاراً مقارنة بجميع الأوبئة السابقة، بما في ذلك وباء 2013-2016 الذي أودى بحياة أكثر من 11 ألف شخص من أصل 28 ألف إصابة. فبينما استغرق الوباء السابق ثمانية أشهر للوصول إلى 1000 وفاة، لم يتطلب التفشي الحالي سوى عشرة أسابيع للوصول إلى هذه الحصيلة.
إضراب الكوادر الطبية يهدد الرعاية
في تطور ميداني، دخل حوالي 100 من العاملين الصحيين في مركز لعلاج إيبولا بشرقي البلاد في إضراب عن العمل احتجاجاً على عدم صرف مكافآت الأداء، مما أدى إلى شلل في خدمات الرعاية للمرضى في بؤرة التفشي.
وقد توقف الأطباء والممرضون وطاقم الأمن عن العمل في مركز إيليكيا بمدينة بونيا في مقاطعة إيتوري، ونظموا احتجاجات خارج المركز. كما شهد مستشفى بونيا العام، وهو الأكبر في المنطقة، إضراباً مماثلاً للعاملين بسبب تأخر صرف الرواتب، حيث أفاد بعضهم بعدم تلقي أي أجور منذ بدء عملهم في مواجهة الوباء.
تحديات الاحتواء
يُصنف فيروس إيبولا كمرض شديد العدوى ينتقل بين البشر عبر التلامس مع سوائل الجسم - مثل القيء، الدم، أو السائل المنوي - والأسطح الملوثة. ويحذر مسؤولو منظمة الصحة العالمية من أن الحجم الحقيقي للتفشي قد يكون أكبر بمرتين إلى أربع مرات من الأرقام الرسمية.
وتواجه فرق الاستجابة صعوبات في الوصول إلى بعض المجتمعات في مقاطعة إيتوري بسبب النزاعات المسلحة بين الجماعات المتمردة. كما حذر المسؤولون من أن 80% من الحالات الجديدة ظهرت خارج سلاسل الانتقال المعروفة، مما يشير إلى أن الفيروس ينتشر بوتيرة أسرع من قدرة السلطات الصحية على تتبعه.


