اتهم الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الولايات المتحدة بممارسة ما وصفه بـ إبادة جماعية ضد شعبه، مؤكداً أن واشنطن تسعى للسيطرة على الجزيرة الكاريبية عبر سياسات خنق اقتصادي ممنهجة.
جاءت تصريحات دياز كانيل خلال تجمع حاشد في بينار ديل ريو، بمناسبة الذكرى الـ 73 لاندلاع الثورة الكوبية عام 1953. وأعرب الرئيس عن غضبه من الضغوط الأمريكية المستمرة، التي بلغت ذروتها بفرض حظر نفطي أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة يومياً وتفاقم الأزمات المعيشية.
تداعيات الحصار على الاقتصاد الكوبي
أدى الحظر النفطي والقيود الأمريكية إلى شلل في قطاعات واسعة، حيث اضطرت الشركات لتقليص أيام العمل، وتوقفت خطوط الإنتاج الصناعي، بالإضافة إلى نقص حاد في الأدوية والمياه. وقد أدت هذه الضغوط المالية إلى انسحاب شركات عالمية كبرى من السوق الكوبي، منها:
- شركات الدفع الإلكتروني فيزا وماستركارد.
- سلسلة فنادق ميليا الإسبانية.
- شركتي الطيران إير كندا وإير فرانس.
وأكد الرئيس الكوبي أن بلاده تخوض معركة تاريخية ضد جدران سياسة إبادية تهدف إلى خنق شعب بأكمله من أجل الاستيلاء على البلاد.
توترات دبلوماسية متصاعدة
تشهد العلاقات بين واشنطن وهافانا توتراً متزايداً، لا سيما مع توجيه وزارة الخارجية الأمريكية اتهامات لكوبا بإدارة شبكات تجسس ونفوذ ضد الولايات المتحدة ودول الجوار. كما أصدر القضاء الأمريكي لوائح اتهام ضد الرئيس السابق راؤول كاسترو، تتهمه بالتورط في جرائم تتعلق بإسقاط طائرات مدنية عام 1996، وهي اتهامات رفضتها الحكومة الكوبية جملة وتفصيلاً.
يذكر أن الحوار الدبلوماسي بين البلدين قد توقف بشكل شبه كامل وسط تصاعد الخطاب التصعيدي، في وقت غاب فيه الزعيم السابق راؤول كاسترو عن الفعاليات الرسمية الأخيرة بشكل غير معتاد.


