سيدي بوسعيد التونسية تتوج رسمياً ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو

سيدي بوسعيد التونسية تتوج رسمياً ضمن قائمة التراث

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) رسمياً عن إدراج قرية سيدي بوسعيد التونسية، المطلة على خليج قرطاج، ضمن قائمة التراث العالمي. جاء هذا القرار خلال الدورة الثامنة والأربعين للجنة التراث العالمي المنعقدة في مدينة بوسان بكوريا الجنوبية، ليعزز مكانة تونس كوجهة ثقافية وحضارية عالمية.

إرث معماري وروحاني استثنائي

تعد سيدي بوسعيد أيقونة سياحية عالمية بفضل طابعها المعماري الفريد الذي يمزج بين اللونين الأزرق والأبيض، وأزقتها المتعرجة المزدانة بشجيرات الجهنمية الوردية، بالإضافة إلى أبوابها التقليدية الشهيرة. وتكتسب القرية قيمة استثنائية بفضل بعدها التاريخي والروحاني، حيث تضم ضريح الولي الصوفي الذي تحمل اسمه، وقصوراً تاريخية بارزة مثل قصر النجمة الزهراء الذي بات متحفاً للتراث الموسيقي، ومنزل مصمم الأزياء الراحل عز الدين عليّة.

قرية
قرية سيدي بوسعيد اكتسبت شهرة عالمية بفضل هندستها المعمارية الساحرة (رويترز)

جهود تونسية وتحديات مستقبلية

رحبت وزارة الشؤون الثقافية التونسية بهذا النجاح التاريخي، مؤكدة أن الإدراج يمثل اعترافاً بالقيمة العالمية الاستثنائية للقرية باعتبارها نموذجاً معمارياً متفرداً يختزل هوية تونس الحضارية. وبإضافة سيدي بوسعيد، يرتفع عدد المواقع التونسية المدرجة على قائمة التراث العالمي إلى عشرة مواقع.

وعلى الرغم من هذا الإنجاز، تواجه القرية تحديات ميدانية، حيث شهدت في الشتاء الماضي أمطاراً غير مسبوقة تسببت في أضرار ببعض المواقع الأثرية، بالإضافة إلى التحديات المستمرة المتعلقة بالضغط السياحي والتوسع العمراني. وفي هذا السياق، يشدد ناشطو حماية التراث على ضرورة البدء فوراً في أعمال ترميم وصيانة شاملة للحفاظ على هذا الإرث الإنساني للأجيال القادمة.

يذكر أن الدولة التونسية بدأت في إعداد ملف الترشح منذ عام 2024، ليتم قبوله بإجماع أعضاء لجنة التراث العالمي، تزامناً مع احتفالات تونس بالذكرى التاسعة والستين لإعلان الجمهورية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص