هدوء حذر في الخليج: واشنطن وطهران تعلقان الضربات المتبادلة وسط مساعٍ دبلوماسية

هدوء حذر في الخليج: واشنطن وطهران تعلقان الضربات ا

ساد هدوء لافت في منطقة الخليج لليوم الثاني على التوالي، حيث أوقفت الولايات المتحدة وإيران العمليات العسكرية المتبادلة، في خطوة تعكس بوادر انفراجة محتملة بعد أسابيع من التصعيد العسكري المتواصل.

مؤشرات التهدئة

أكدت تقارير ميدانية توقف الغارات الجوية والعمليات الانتقامية بين الطرفين، وهو ما تزامن مع تصريحات لمندوب الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، الذي أشار إلى أن الرئيس دونالد ترامب يمنح فرصة للمسارات الدبلوماسية، رغم تأكيده في الوقت ذاته أن القوات الأمريكية تظل في حالة جاهزية تامة.

وتشير المعطيات إلى أن قرار واشنطن بوقف القصف جاء بالتزامن مع وصول وفد عماني إلى طهران لإجراء محادثات عاجلة. وفي الجانب الإيراني، صرح المتحدث باسم الجيش، محمد أكرمينيا، بأن استراتيجية بلاده القائمة على الرد بالمثل قد توقفت مؤقتاً، محذراً في الوقت نفسه من أن أي استئناف للهجمات الأمريكية سيؤدي إلى توسيع نطاق الصراع.

تعقيدات مضيق هرمز

تظل قضية الملاحة في مضيق هرمز محوراً رئيسياً للتوتر. وقد وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، المحادثات الجارية بشأن إدارة حركة الملاحة بأنها مثمرة وأحرزت تقدماً، مع استمرار المشاورات التقنية والسياسية.

ورغم حالة الهدوء العسكري، إلا أن الميدان البحري لا يزال يشهد احتكاكات، حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية استمرار فرض الحصار البحري، مشيرة إلى قيامها بتوجيه 12 سفينة تجارية وتعطيل اثنتين أخريين لعدم امتثالهما للتعليمات. في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الحرس الثوري أوقف ست سفن في المضيق، كما سجلت حادثة انفجار ناقلة نفط بعد اصطدامها بلغم بحري عقب خروجها عن المسار المعتمد.

وساطة إقليمية

تأتي هذه التطورات في ظل تكثيف جهود الوساطة التي تقودها باكستان وقطر، حيث يعمل الوسطاء على تقريب وجهات النظر حول صيغة لخفض التصعيد تهدف لإنهاء الأزمة. وتتمسك إيران بموقفها القائم على اتفاقية يونيو التي تمنحها صلاحيات إدارة الممر المائي لفترة انتقالية، بينما ترفض واشنطن هذه الهيمنة وتسعى لتأمين مسارات بديلة للسفن التجارية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص