تشهد جمهورية الكونغو الديمقراطية تصاعداً مقلقاً في تفشي فيروس إيبولا، حيث ارتفعت حصيلة الإصابات المسجلة إلى 3200 حالة، تسببت في وفاة 1405 أشخاص، وذلك وفقاً لأحدث البيانات الحكومية الرسمية.
ويشير التقرير إلى أن وتيرة الإصابات سجلت قفزة نوعية بزيادة قدرها 1000 حالة خلال عشرة أيام فقط، مما يضع الكوادر الطبية أمام تحديات لوجستية وميدانية صعبة لاحتواء التفشي السابع عشر للفيروس في البلاد منذ اكتشافه.
تحديات الانتشار الجغرافي
أوضحت منظمة الصحة العالمية أن نحو 90 بالمئة من الإصابات تتركز في مقاطعة إيتوري الشمالية الشرقية، المحاذية لحدود جنوب السودان وأوغندا. وقد اتسع نطاق الفيروس ليصل إلى خمس مقاطعات، بما في ذلك مقاطعتان جديدتان دخل إليهما الوباء مؤخراً.
وفي هذا السياق، أكد هيدلي تاه، من الخدمة الجوية الإنسانية التابعة للأمم المتحدة (UNHAS)، أن العائق الأكبر أمام فرق الاستجابة هو الوصول إلى المناطق المتضررة، مشيراً إلى دور المنظمة الحيوي في نقل الطواقم الطبية والعينات المختبرية لضمان تتبع مسار الفيروس.
#Ebola have very recently spread to two new #DRC provinces. Time is key now for the humanitarian response.@WFP_UNHAS is moving fast to fly thousands of aid workers & tonnes of life-saving cargo to affected people in otherwise unreachable areas.https://t.co/YIVwPvtnzY pic.twitter.com/IMBvbB2fR1
— United Nations Geneva (@UNGeneva) July 26, 2026
عقبات في طريق العلاج
يُعزى الارتفاع في الأرقام المسجلة جزئياً إلى تحسن آليات الكشف والفحص الطبي. ومع ذلك، تواجه جهود الاحتواء صعوبات إضافية نتيجة إضرابات العاملين في قطاع الصحة للمطالبة بمستحقاتهم المالية، مما أدى إلى تعطل العمل في بعض المستشفيات.
ويشير الخبراء إلى أن التفشي الحالي ناجم عن سلالة بونديبوجيو (Bundibugyo)، وهي سلالة لا يوجد لها حتى الآن لقاح أو علاج معتمد بشكل نهائي. في المقابل، تتسارع الجهود العلمية العالمية لتطوير حلول وقائية، حيث أعلنت جامعة أكسفورد مؤخراً عن بدء تجارب سريرية على مجموعة من المتطوعين باستخدام لقاح تجريبي يستهدف هذه السلالة تحديداً، بالتوازي مع تطوير علاجات أخرى تخضع لمراحل تقييم متقدمة.
يذكر أن فيروس إيبولا، الذي ينتقل عبر ملامسة سوائل الجسم ويسبب حمى نزفية، قد أودى بحياة أكثر من 15 ألف شخص في أنحاء القارة الأفريقية على مدار الخمسين عاماً الماضية.


