كشفت دراسة طبية حديثة أجريت في الولايات المتحدة عن ارتباط وثيق ومثير للقلق بين الإصابة بفيروس كوفيد-19 وارتفاع معدلات الوفاة الناتجة عن الإصابة بالعدوى الفطرية الغازية، وهي مجموعة من الالتهابات النادرة والخطيرة التي تهدد حياة المرضى.
نتائج صادمة حول معدلات الوفيات
أظهرت البيانات الصادرة عن المراكز الأمريكية للسيطرة على الأمراض، أن نسبة الوفيات بين مرضى العدوى الفطرية الغازية الذين سبق لهم الإصابة بكوفيد-19 خلال 90 يوماً بلغت 66%، وذلك في تباين حاد مقارنة بنسبة 41% بين المرضى الذين لم يتعرضوا للفيروس. وتؤكد الدراسة أن احتمالية الإصابة بحالات شديدة من هذه الفطريات تزداد بشكل ملحوظ لدى المصابين بالفيروس أو المتعافين منه حديثاً.
تحديات التشخيص والمعايير السريرية
سلطت الدراسة، التي شملت 449 حالة مؤكدة في 4 مستشفيات بمدينة أتلانتا خلال الفترة ما بين 2020 و2024، الضوء على فجوة تشخيصية؛ حيث تبين أن 35% من حالات العدوى الفطرية الغازية سُجلت لدى مرضى لا يمتلكون عوامل الخطر التقليدية. ويشير هذا إلى أن الاعتماد الحصري على المعايير السريرية المعتادة قد يؤدي إلى تقليل التقدير الفعلي لانتشار هذه الأمراض وخطورتها.
ما هي العدوى الفطرية الغازية؟
تُعرف العدوى الفطرية الغازية بأنها مجموعة من الالتهابات الناتجة عن أنواع معينة من العفن القادرة على اختراق أنسجة الجسم وإلحاق أضرار بالغة بها. وفي حين لا تسبب أبواغ العفن مشكلات صحية للأصحاء، فإنها تشكل تهديداً مميتاً للفئات الأكثر عرضة للخطر، مثل:
- كبار السن.
- مرضى السرطان.
- الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة.
تنتقل هذه العدوى غالباً عن طريق استنشاق أبواغ العفن، أو عبر الجروح والإصابات، أو حتى من خلال المعدات الطبية الملوثة، وعادة ما تتطلب بروتوكولات علاجية مكثفة تشمل أدوية مضادة للفطريات لفترات طويلة.


