تحولت لحظة عادية داخل عيادة طبية في مقاطعة أونتاريو الكندية إلى حديث العالم، بعد أن التقطت كاميرا الهاتف ابتسامة بدت وكأنها استجابة مباشرة من جنين لصوت والده أثناء فحص بالموجات فوق الصوتية.
بدأت القصة عندما كانت الأم، ليا أوليفيرا، تخضع لفحص روتيني في 25 يوليو/تموز الماضي، حيث كانت شقيقتها توثق اللحظات بهاتفها. وفجأة، ظهر الجنين على الشاشة بتعبير وجهي فسره الوالدان والحاضرون على أنه ابتسامة عفوية تزامنت مع حديث الأب، مما أضفى طابعاً عاطفياً عميقاً على المشهد.
هل يمتلك الجنين قدرة سمعية داخل الرحم؟
يوضح المختصون أن الجنين لا يعيش في عزلة سمعية كاملة؛ فمع تطور جهازه السمعي، يبدأ في التقاط الأصوات المحيطة، ويصل إليه صوت الأم بشكل واضح عبر الاهتزازات الجسدية، كما يتمكن من تمييز بعض الأصوات الخارجية بنسب متفاوتة.
وتشير الدراسات العلمية إلى أن الأجنة قد يستجيبون للمؤثرات الصوتية بتغيرات في معدل نبضات القلب أو الحركة، كما أظهرت أبحاث أن المواليد يمتلكون نوعاً من الذاكرة السمعية تمكنهم من التعرف على أنماط صوتية سمعوها قبل الولادة. ومع ذلك، يؤكد العلماء أن هذا لا يعني إدراكاً واعياً للمحادثات، بل هو جزء من التطور الحسي المبكر.
Sweet moment unborn baby girl smiles to the sound of dad’s voice pic.twitter.com/OdUL5QG99a
— New York Post (@nypost) July 30, 2026
تفسير الابتسامة من منظور علمي
مع تطور تقنيات التصوير رباعي الأبعاد، أصبح بإمكان الآباء رؤية تفاصيل دقيقة لوجه الجنين، مما يفتح الباب لتأويلات عاطفية. لكن العلماء يفرقون بوضوح بين الابتسامة الاجتماعية التي تظهر بعد الولادة، وحركات الوجه داخل الرحم، والتي قد ترجع إلى:
- تطور طبيعي لعضلات الوجه والجهاز العصبي.
- حركات انعكاسية وتلقائية لا إرادية.
- تمارين مبكرة يقوم بها الجنين لاستخدام عضلاته.
وبالرغم من أن العلم لا يجزم بأن هذه الحركة كانت تعبيراً عن مشاعر واعية، إلا أن هذه اللقطات تظل شاهداً على التفاعل المذهل بين الإنسان والبيئة المحيطة به منذ مراحله الأولى، وتؤكد أن رحلة التواصل مع العالم تبدأ قبل وقت طويل من اللقاء الأول خارج الرحم.


