90 دقيقة من التوتر في هرمز: حادثان بحريان يضعان الملاحة الدولية في مهب التصعيد

90 دقيقة من التوتر في هرمز: حادثان بحريان يضعان ال

شهدت المياه الإقليمية قبالة محافظة مسندم العمانية في مضيق هرمز ليل 31 يوليو/تموز وفجر الأول من أغسطس/آب، سلسلة من الحوادث البحرية المتلاحقة التي أثارت مخاوف بشأن سلامة الملاحة الدولية، وذلك في غضون 90 دقيقة فقط من التصعيد الميداني.

الحادث الأول: انفجار قرب خصب

سجلت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) الحادث الأول عند الساعة 22:06 بتوقيت غرينتش (01:06 فجر الأول من أغسطس بتوقيت مكة المكرمة)، على بعد نحو 21 ميلاً بحرياً شمال شرق خصب العمانية. وأفاد ربان ناقلة مجهولة الهوية برصده تناثراً كثيفاً للمياه أعقبه انفجار بالقرب من مسار سفينته، دون أن تتعرض لأضرار مباشرة.

الحادث الثاني: إصابة ناقلة قبالة ليما

بعد أقل من ساعة ونصف، وتحديداً عند الساعة 23:30 بتوقيت غرينتش، تلقت الهيئة بلاغاً ثانياً عن تعرض ناقلة لإصابة بمقذوف مجهول على بعد 11 ميلاً بحرياً شمال شرق ليما العمانية. تسبب الاستهداف في أضرار مباشرة بغرفة محركات السفينة، مما أفقدها قدرتها على المناورة، دون تسجيل خسائر بشرية.

تطورات قضية ناقلة غاسلوغ شنغهاي

أكدت الشركة المشغلة لناقلة الغاز الطبيعي المسال غاسلوغ شنغهاي تعرضها لحادث أثناء خروجها من المضيق. وبحسب بيانات الملاحة، كانت الناقلة قد غادرت ميناء رأس لفان القطري في 28 يوليو/تموز، قبل أن تنقطع إشارات التتبع الخاصة بها قبالة السواحل الإماراتية وتظهر مجدداً في منطقة الحادث.

صورة
صورة أرشيفية للسفينة غاسلوغ شنغهاي
سجل
سجل الملكية للسفينة غاسلوغ شنغهاي
مسار السفينة غاسلوغ شنغهاي من ميناء راس لفان حتى انقطاع إشارتها

السياق الإقليمي ومواقف الأطراف

تأتي هذه الحوادث في ظل توتر متصاعد بين طهران وواشنطن؛ حيث كان الحرس الثوري الإيراني قد أصدر بياناً في وقت سابق من يوم 31 يوليو، أشار فيه إلى تعامل قواته مع ناقلات مخالفة حاولت عبور المضيق عبر مسارات غير معلنة. ورغم تداول مقاطع فيديو لناقلات محترقة، تبين أن بعضها يعود لحوادث سابقة مثل ناقلة كافومالياس التي استهدفت في 20 يوليو المنقضي.

وتشهد المنطقة حالة استنفار واسعة مع تعثر المسارات الدبلوماسية، وتحذيرات أمنية متزايدة من احتمال اتساع رقعة التصعيد لتشمل أهدافاً حيوية في المنطقة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص