شهدت أسعار النفط تراجعاً لافتاً خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، حيث هبط خام برنت إلى ما دون مستوى 80 دولاراً للبرميل، مدفوعاً بآمال دولية بقرب التوصل إلى اتفاق ينهي التوترات في مضيق هرمز ويضمن تدفق ناقلات الطاقة.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 4.6% لتصل إلى 79.89 دولاراً للبرميل، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تراجعاً بنسبة 5.3% مسجلاً 76.11 دولاراً. وتعد هذه المستويات هي الأدنى للخامين منذ منتصف يوليو/تموز الماضي، بعد أن فقد كل منهما أكثر من 6 دولارات من قيمته خلال الجلسة.
مؤشرات على انفراجة دبلوماسية
تأتي هذه التحركات في السوق عقب تصريحات لوزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، أشار فيها إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران لإعادة فتح المضيق في وقت قريب، مؤكداً رصد مغادرة عدد من السفن للمنطقة. كما عززت جهود الوساطة القطرية، بالتنسيق مع باكستان وسلطنة عمان، التوقعات بتبادل مقترحات لتسوية الأزمة.
تحديات واقعية رغم التفاؤل
على الرغم من المسار الدبلوماسي، لا تزال حركة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب تواجه صعوبات، حيث تشير بيانات تتبع السفن إلى استمرار تغيير مسارات ناقلات النفط حول رأس الرجاء الصالح، مما يرفع تكاليف الشحن والتأمين ويطيل زمن الرحلات.
نقص المعروض في السوق الفعلية
يرى محللون لدى غولدمان ساكس أن سوق النفط الفعلية لا تزال تعاني من نقص في المعروض، مقدرين انخفاض المخزونات العالمية بمعدل 6.3 ملايين برميل يومياً خلال الأسبوعين الماضيين. ويعزى هذا النقص إلى تراجع الصادرات الخليجية والروسية واضطرابات التحميل في الموانئ.
ويتوقع الخبراء بقاء أسعار خام برنت ضمن نطاق 80 إلى 90 دولاراً للبرميل، إلى حين ظهور مؤشرات ملموسة على استقرار التدفقات النفطية عبر الممرات الاستراتيجية أو وقوع تصعيد جيوسياسي جديد.


