تحديات جسيمة أمام إيريكا شوارتز بعد تثبيتها رسمياً على رأس السي دي سي

تحديات جسيمة أمام إيريكا شوارتز بعد تثبيتها رسمياً

صوّت مجلس الشيوخ الأمريكي يوم الأربعاء لصالح تثبيت الدكتورة إيريكا شوارتز في منصب مديرة مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، في خطوة تهدف لإنهاء حالة الفراغ القيادي التي شهدتها الوكالة الصحية الفيدرالية، وسط أجواء من التوتر الداخلي واستقالات جماعية واجهتها الوكالة منذ عودة الرئيس دونالد ترامب إلى السلطة.

وجاءت الموافقة بأغلبية 51 صوتاً مقابل 44، لتصبح شوارتز (54 عاماً) أول مديرة مثبتة رسمياً منذ إقالة سلفها العام الماضي على خلفية خلافات حول سياسات اللقاحات. وتأتي هذه الخطوة في وقت تعاني فيه الوكالة من انخفاض المعنويات وفقدان نحو 3,000 موظف، وسط انتقادات واسعة للتوجهات التي فرضت مؤخراً والتي يرى خبراء أنها تتعارض مع الإجماع العلمي.

اختبار الاستقلالية العلمية

أثارت عملية التثبيت جدلاً واسعاً بين المشرعين، حيث تركزت التساؤلات حول مدى قدرة شوارتز على الحفاظ على استقلالية الوكالة أمام ضغوط الإدارة السياسية. وعلى الرغم من تحفظات سابقة أبداها بعض الأعضاء الجمهوريين في لجنة الصحة والتعليم والعمل، إلا أن الحوارات المباشرة مع شوارتز ساهمت في تعزيز الثقة بقدرتها على إدارة الوكالة بمهنية.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور جورج بنجامين، من الجمعية الأمريكية للصحة العامة، أن الوكالة في أمسّ الحاجة إلى الاستقرار والقيادة ذات الخبرة والالتزام الراسخ بالمنهج العلمي لتجاوز اضطرابات العامين الماضيين.

أزمات صحية متفاقمة

تتمتع شوارتز بخلفية أكاديمية ومهنية قوية، فهي حاصلة على درجات علمية في الطب والقانون، وسبق لها أن شغلت منصب نائب الجراح العام. ومع ذلك، فإنها تواجه ملفات صعبة للغاية، تتصدرها:

  • عودة تفشي مرض الحصبة بأعلى معدلات تسجيل منذ ثلاثة عقود.
  • تراجع مستويات تلقيح الأطفال في عموم الولايات المتحدة.
  • مكافحة تفشي عدوى سايكلوسبورا الأخيرة.

وقد شدد التحالف الوطني للصحة العامة، الذي يضم موظفين حاليين وسابقين في الوكالة، على ضرورة أن تثبت شوارتز أن قيادتها ستكون في خدمة العلم لا في خدمة أهواء السياسيين، مطالبين إياها بحماية الكوادر الصحية والدفاع عن التوجيهات القائمة على الأدلة العلمية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص