كشف سفير باكستان في موسكو، نياز تيرميزي، عن تكثيف الجهود الدبلوماسية واللوجستية لإنشاء ممر شحن حيوي يربط بين مينسك وموسكو وكراتشي عبر السكك الحديدية، مؤكداً أن هذا المشروع يمثل أولوية استراتيجية لتعزيز التبادل التجاري بين الدول الثلاث.
تحدي المسار الإيراني
وأوضح تيرميزي أن العقبة الجوهرية التي تواجه اكتمال هذا المشروع تكمن في المسار الذي يجب أن يعبر الأراضي الإيرانية، والذي لم يكتمل ربطه بالكامل بعد. وأضاف: نحن في حالة تعاون وثيق ومستمر لضمان إيجاد حلول جذرية تضمن تشغيل ممر الشحن المباشر، خاصة وأن النقل بالسكك الحديدية يعد الوسيلة الأكثر كفاءة وأقل تكلفة لنقل البضائع على مسافات طويلة.
العوائق الفنية واللوجستية
وعلى الرغم من الطموحات الرامية لتدشين هذا المسار، إلا أن الواقع اللوجستي يفرض تحديات كبيرة. ففي الوقت الراهن، تضطر الشركات إلى اعتماد نظام شحن مزدوج؛ حيث تُنقل البضائع بالسكك الحديدية حتى الحدود، ثم تُفرغ في حاويات تُنقل براً عبر الشاحنات داخل إيران، قبل أن تُعاد مجدداً إلى السكك الحديدية في الطرف الآخر، وهي عملية تزيد من تكاليف النقل وتؤخر مواعيد التسليم بشكل ملحوظ.
آفاق المستقبل
وبحسب تقديرات الخبراء في قطاع اللوجستيات، فإن إنجاز هذا الخط يعتمد بشكل مباشر على استكمال إيران للجزء المتبقي من السكك الحديدية بين مدينتي رشت وأستارا، وتحديث المعبر الحدودي مع باكستان. وتشير التوقعات إلى أن استكمال هذه البنية التحتية الحيوية يتطلب فترة زمنية لا تقل عن ثلاث إلى أربع سنوات، مع وجود تحديات جيوسياسية إضافية قد تؤثر على وتيرة العمل في هذا المشروع الطموح.


