يستعد هواة الفلك وملايين الأشخاص في أجزاء من غرينلاند، وآيسلندا، وشمال روسيا، وإسبانيا، والبرتغال، لترقب ظاهرة الكسوف الكلي للشمس في 12 أغسطس/ آب الجاري. ومع اقتراب هذا الحدث النادر، تبرز أهمية الالتزام بمعايير السلامة لحماية العين من الأضرار الجسيمة التي قد يسببها التحديق المباشر في الشمس.
لماذا يشكل الكسوف خطراً على عينيك؟
تؤكد وكالة ناسا أن النظر المباشر للشمس يعد آمناً فقط في اللحظات القصيرة التي يحجب فيها القمر قرص الشمس بالكامل. وبمجرد ظهور أي جزء من ضوء الشمس، تصبح العين عرضة لخطر اعتلال الشبكية الشمسي، وهو تلف دائم في الخلايا الحساسة للضوء لا يوجد له علاج. وبحسب معهد الفيزياء الفلكية في جزر الكناري، فإن بقاء 1% فقط من سطح الشمس مرئياً كافٍ لإلحاق ضرر دائم بالشبكية.
نظارات الكسوف: درع الحماية الأساسي
لمشاهدة الحدث بأمان، يجب اتباع الإرشادات التالية:
- استخدام نظارات كسوف معتمدة دولياً (معيار ISO 12312-2) أو مرشحات شمسية يدوية مخصصة.
- تجنب النظارات الشمسية العادية، فهي لا توفر الحماية الكافية لأنها أقل تعتيماً بـ 100 ألف مرة ولا تحجب الأشعة تحت الحمراء.
- ارتداء النظارات قبل النظر للشمس، وخلعها فقط بعد إبعاد الوجه عنها.
- في حال ارتداء نظارات طبية، توضع نظارات الكسوف فوقها.
- يمنع منعاً باتاً النظر للشمس عبر تلسكوب أو كاميرا أو منظار دون مرشح شمسي خاص مثبت في مقدمة العدسة.
صيانة وتخزين أدوات الرصد
إذا كانت نظارات الكسوف سليمة وغير مخدوشة أو ممزقة، فهي صالحة للاستخدام المستقبلي. وللحفاظ عليها، يجب تخزينها في درجة حرارة الغرفة داخل ظرفها الأصلي، وتجنب تنظيفها بالماء أو المنظفات؛ حيث يُكتفى بمسح العدسات برفق بقطعة قماش ناعمة وجافة.
بدائل آمنة: المشاهدة غير المباشرة
في حال عدم توفر النظارات المعتمدة، يمكن الاعتماد على جهاز العرض ذي الثقب الصغير (Pinhole Projector):
- استخدام بطاقة ورقية مثقوبة، أو مصفاة معدنية، أو حتى تشبيك أصابع اليدين لتسليط صورة الهلال الشمسي على سطح الأرض أو أي سطح مستوٍ.
- تنبيه: يجب أن تكون الشمس دائماً خلفك عند استخدام هذه الطريقة، ولا تنظر أبداً إلى الشمس مباشرة عبر الثقب.


