يلجأ الكثيرون إلى المكملات الغذائية مثل الميلاتونين والمغنيسيوم كحلول سريعة لمواجهة اضطرابات النوم، إلا أن المختصين يؤكدون أن هذه المكملات لا تشكل علاجاً جذرياً للأرق المزمن، مشددين على ضرورة فهم آليات عملها وتأثيراتها الفعلية.
متى يكون الميلاتونين فعالاً؟
يوضح الخبراء أن الميلاتونين ليس منوماً بالمعنى التقليدي، بل هو هرمون يساعد الجسم على تنظيم ساعته البيولوجية. وتبرز فعاليته بشكل خاص في الحالات التي يضطرب فيها نمط النوم والاستيقاظ، مثل:
- الاضطرابات الناتجة عن السفر عبر مناطق زمنية مختلفة (Jet Lag).
- العمل في النوبات الليلية.
المغنيسيوم واضطرابات النوم
من جانبه، يشير الدكتور مايكل غراندنر، مدير برنامج بحوث النوم والصحة بجامعة أريزونا، إلى أن المغنيسيوم يعمل بآلية مختلفة، حيث قد يكون مفيداً للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نوم خفيفة أو قصيرة الأمد، خاصة تلك المرتبطة بالتوتر العضلي. ومع ذلك، يؤكد غراندنر أن الأدلة العلمية الحالية لا تزال غير كافية للجزم بفعالية المغنيسيوم كعلاج معتمد للأرق.
نصائح الخبراء: المصادر الطبيعية أولاً
ينصح الخبراء بتبني نهج غذائي للحصول على هذه العناصر بدلاً من الاعتماد الكلي على المكملات المصنعة:
- المصادر الغنية بالمغنيسيوم: البذور، المكسرات، والحبوب الكاملة.
- المصادر الغنية بالميلاتونين: الخضروات الورقية، وعلى رأسها السبانخ والسلق والخرشوف.
تنبيه هام
يؤكد الأطباء على ضرورة استشارة المختصين قبل الإقدام على تناول أي مكملات غذائية؛ نظراً لاحتمالية حدوث تفاعلات دوائية مع أدوية أخرى، أو ظهور آثار جانبية غير مرغوبة. إن التعامل مع الأرق يتطلب تشخيصاً دقيقاً للحالة بدلاً من الاعتماد على حلول فردية قد لا تناسب الجميع.


