يتجه المعدن الأصفر نحو تسجيل أفضل مكاسب أسبوعية له منذ يناير 2026، مدفوعاً بمتغيرات جيوسياسية واقتصادية عالمية، بينما تترقب الأسواق عن كثب صدور بيانات الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة، والتي ستشكل بوصلة لتوقعات أسعار الفائدة المستقبلية.
قفزات قياسية في الأسعار
شهدت تداولات اليوم نشاطاً ملحوظاً، حيث ارتفعت العقود الآجلة للذهب لشهر ديسمبر المقبل بنسبة 1.02% لتصل إلى 4343.20 دولار للأونصة. وفي السياق ذاته، صعدت العقود الفورية بنسبة 1.18% مسجلة 4289.62 دولار للأونصة، معززةً بذلك مكاسبها التي تجاوزت 5% منذ مطلع الأسبوع، بعد أن لامست أعلى مستوياتها في سبعة أسابيع خلال جلسة الأمس.
محركات السوق: التضخم والتوترات الجيوسياسية
أوضح مات سيمبسون، المحلل البارز لدى ستون إكس، أن الآمال المعقودة على انفراجة في توترات الشرق الأوسط ساهمت في خفض توقعات التضخم، مما منح الذهب زخماً للصعود متجاوزاً مستوى الاستقرار الذي دام لأسابيع فوق حاجز الـ 4000 دولار.
وتلعب أسعار الطاقة دوراً محورياً في هذا المشهد؛ حيث يؤدي انخفاض أسعار النفط إلى تهدئة المخاوف التضخمية، مما يقلص التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة طويلة. ويعد الذهب تاريخياً ملاذاً آمناً ضد التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة كان يشكل ضغطاً عليه نظراً لكونه أصلاً لا يدر عائداً ثابتاً.
تأتي هذه التحركات في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية أي إشارات جديدة من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حيث تظل العلاقة بين قوة سوق العمل والسياسة النقدية هي المحرك الأساسي لتوجهات المستثمرين في المعادن النفيسة.


