في خطوة استراتيجية تهدف إلى مواجهة الضغوط المتزايدة على إمدادات الوقود، أعلنت الشركة الوطنية الإيرانية لتكرير وتوزيع المشتقات النفطية عن مبادرة قلب واحد من أجل إيران، التي تقضي بتوفير الغاز الطبيعي المضغوط مجاناً للمركبات ثنائية الوقود. وشهدت محطات الوقود في طهران وعموم المحافظات إقبالاً ملحوظاً من أصحاب سيارات الأجرة والمركبات العامة للاستفادة من هذه الخدمة التي انضمت إليها طوعاً أكثر من ألف محطة في مختلف أنحاء البلاد.
أزمة الوقود ومحاولات المعالجة
يرى مراقبون أن المبادرة لا تهدف فقط لخدمة المواطنين، بل تُعد محاولة حكومية لترشيد استهلاك البنزين الذي يشهد عجزاً متصاعداً. ووفقاً لبيانات جمعية الغاز المضغوط، تراجع استهلاك الغاز في إيران منذ عام 2022 من 22 مليون متر مكعب يومياً إلى 16 مليوناً، في وقت تصل فيه القدرة التشغيلية للمحطات إلى 40 مليون متر مكعب، مما يعني وجود فائض في البنية التحتية غير مستغل.
خطة لتعويض العجز
تهدف الحكومة من خلال هذه الخطوة إلى إعادة قرابة 800 ألف مركبة إلى منظومة الغاز الطبيعي، مما قد يساهم في سد فجوة تقدر بـ 6 ملايين لتر من البنزين يومياً. ويشير المسؤولون إلى أن النظام المالي المتبع يعتمد على تعويض المحطات مباشرة عن الكميات المستهلكة من قبل المواطنين، وذلك لضمان استمرارية الخدمة دون إثقال كاهل أصحاب المحطات.
التوجه نحو تسعير متعدد الطبقات
وفي سياق متصل، كشف خبراء اقتصاديون عن وجود تصور حكومي لنظام تسعير جديد للبنزين يعتمد على الطبقات، يهدف إلى تقليص الدعم عن السيارات الفارهة وتوجيهه للفئات الأكثر احتياجاً، مع دراسة إمكانية السماح للمواطنين ببيع حصصهم المدعومة وفقاً لقوى العرض والطلب.


